وعجزت المرأة بكسر الجيم ؛ عظمت عجيزتها عُجْزاً وعَجَزاً بضم العين وفتحها.
قال مجاهد: كانت بنت تسع وتسعين سنة.
وقال ابن إسحاق: كانت بنت تسعين (سنة) .
وقيل غير هذا.
الثانية: قوله تعالى: {وهذا بَعْلِي} أي زوجي.
{شَيْخاً} نصب على الحال ، والعامل فيه التنبيه أو الإشارة.
"وَهَذَا بَعْلِي"ابتداء وخبر.
وقال الأخفش: وفي قراءة ابن مسعود وأُبيّ"وهذا بعلي شيخ"قال النحاس: كما تقول هذا زيد قائم ؛ فزيد بدل من هذا ؛ وقائم خبر الابتداء.
ويجوز أن يكون"هذا"مبتدأ"وزيد قائم"خبرين ؛ وحكى سيبويه: هذا حلوٌ حامضٌ.
وقيل: كان إبراهيم ابن مائة وعشرين سنة.
وقيل: ابن مائة فكان يزيد عليها في قول مجاهد سنة.
وقيل: إنها عرضت بقولها:"وَهَذَا بَعْلِي شَيْخاً"أي عن ترك غِشْيانه لها.
وسارّة هذه امرأة إبراهيم بنت هاران بن ناحور بن شاروع بن أرغو بن فالغ ، وهي بنت عم إبراهيم.
{إِنَّ هذا لَشَيْءٌ عَجِيبٌ} أي الذي بشرتموني به لشيء عجيب.
{قَالُوا أَتَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ رَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ (73) }
فيه أربع مسائل:
الأولى: قوله تعالى: {قالوا أَتَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ الله} لما قالت:"وَأَنَا عَجُوزٌ وَهَذَا بَعْلِي شَيْخاً"وتعجبت ، أنكرت الملائكة عليها تعجّبها من أمر الله ، أي من قضائه وقدره ، أي لا عجب من أن يرزقكما الله الولد ، وهو إسحاق.
وبهذه الآية استدل كثير من العلماء على أن الذَّبيح إسماعيل ، وأنه أسنّ من إسحاق ؛ لأنها بشّرت بأن إسحاق يعيش حتى يولد له يعقوب.
وسيأتي الكلام في هذا ؛ وبيانه في"الصافات"إن شاء الله تعالى.
الثانية: قوله تعالى: {رَحْمَةُ الله وَبَرَكَاتُهُ} مبتدأ ، والخبر {عَلَيْكُمْ} .
وحكى سيبويه"عليكِم"بكسر الكاف لمجاورتها الياء.