فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 221657 من 466147

ثم قال تعالى: {وامرأته قَائِمَةٌ} يعني سارة بنت آزر بن باحورا بنت عم إبراهيم عليه السلام ، وقوله: {قَائِمَةً} قيل: كانت قائمة من وراء الستر تستمع إلى الرسل ، لأنها ربما خافت أيضاً.

وقيل: كانت قائمة تخدم الأضياف وإبراهيم عليه السلام جالس معهم ، ويأكد هذا التأويل قراءة ابن مسعود {وامرأته قَائِمَةٌ} وهو قاعد.

ثم قال تعالى: {فَضَحِكَتْ فبشرناها بإسحاق} واختلفوا في الضحك على قولين: منهم من حمله على نفس الضحك ، ومنهم من حمل هذا اللفظ على معنى آخر سوى الضحك.

أما الذين حملوه على نفس الضحك فاختلفوا في أنها لم ضحكت ، وذكروا وجوهاً: الأول: قال القاضي إن ذلك السبب لا بد وأن يكون سبباً جرى ذكره في هذه الآية ، وما ذاك إلا أنها فرحت بزوال ذلك الخوف عن إبراهيم عليه السلام حيث قالت الملائكة: {لاَ تَخَفْ إِنَّا أُرْسِلْنَا إلى قَوْمِ لُوطٍ} وعظم سرورها بسبب سروره بزوال خوفه ، وفي مثل هذه الحالة قد يضحك الإنسان ، وبالجملة فقد كان ضحكها بسبب قول الملائكة لإبراهيم عليه السلام {لاَ تَخَفْ} فكان كالبشارة ، فقيل لها: نجعل هذه البشارة بشارتين ، فكما حصلت البشارة بزوال الخوف ، فقد حصلت البشارة أيضاً بحصول الولد الذي كنتم تطلبونه من أول العمر إلى هذا الوقت وهذا تأويل في غاية الحسن.

الثاني: يحتمل أنها كانت عظيمة الإنكار على قوم لوط لما كانوا عليه من الكفر والعمل الخبيث ، فلما أظهروا أنهم جاؤا لإهلاكهم لحقها السرور فضحكت.

الثالث: قال السدي قال إبراهيم عليه السلام لهم: {أَلا تَأْكُلُونَ} قالوا: لا نأكل طعاماً إلا بالثمن ، فقال: ثمنه أن تذكروا اسم الله تعالى على أوله وتحمدوه على آخره ، فقال جبريل لميكائيل عليهما السلام:"حق لمثل هذا الرجل أن يتخذه ربه خليلاً"فضحكت امرأته فرحاً منها بهذا الكلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت