فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 221539 من 466147

وقيل: معناه أمركم بعمارتها من بناء المساكن وغرس الأشجار {فاستغفروه} أي: سلوه المغفرة لكم من عبادة الأصنام {ثُمَّ تُوبُواْ إِلَيْهِ} أي: ارجعوا إلى عبادته {إِنَّ رَبّى قَرِيبٌ مُّجِيبٌ} أي: قريب الإجابة لمن دعاه ، وقد تقدّم القول فيه في البقرة عند قوله تعالى: {فَإِنّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الداعى} [البقرة: 186] {قَالُواْ ياصالح قَدْ كُنتَ فِينَا مَرْجُوّا قَبْلَ هذا} أي: كنا نرجو أن تكون فيناً سيداً مطاعاً ننتفع برأيك ، ونسعد بسيادتك قبل هذا الذي أظهرته من ادّعائك النبوّة ، ودعوتك إلى التوحيد.

وقيل: كان صالح يعيب آلهتهم ، وكانوا يرجون رجوعه إلى دينهم ، فلما دعاهم إلى الله قالوا انقطع رجاؤنا منك ، والاستفهام في قوله: {أَتَنْهَانَآ أَن نَّعْبُدَ مَا يَعْبُدُ آبَاؤُنَا} للإنكار ، أنكروا عليه هذا النهي ، وأن نعبد في محل نصب بحذف الجار: أي بأن نعبد ، ومعنى ما يعبد آباؤنا: ما كان يعبد آباؤنا ، فهو حكاية حال ماضية لاستحضار الصورة {وَإِنَّنَا لَفِى شَكّ مّمَّا تَدْعُونَا إِلَيْهِ مُرِيبٍ} من أربته ، فأنا أريبه: إذا فعلت به فعلاً يوجب له الريبة ، وهي: قلق النفس وانتفاء الطمأنينة ، أو من أراب الرجل: إذا كان ذا ريبة ، والمعنى: إننا لفي شك مما تدعونا إليه من عبادة الله وحده ، وترك عبادة الأوثان موقع في الريب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت