فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 221527 من 466147

{فعقروها} وذبحوها {فقال} لهم عند بلوغه الخبر {تمتعوا} ، أي: عيشوا {في داركم} والتمتع التلذذ بالمنافع والملاذ التي تدرك بالحواس وذلك لا يحصل إلا للحي. وفي المراد من الدار وجهان: أحدهما: البلد وتسمى البلد الديار لأنه يدار فيها ، أي: يتصرّف فيها ، يُقال ديار بكر لبلادهم. الثاني: دار الدنيا ، أي: تمتعوا في الدنيا {ثلاثة أيام} وذلك أنهم لما عقروا الناقة أنذرهم صالح عليه الصلاة والسلام بنزول العقاب بعد هذه المدّة قال ابن عباس: إنه تعالى لما أمهلهم تلك الأيام الثلاثة فقد رغبهم في الإيمان ثم قالوا لصالح عليه السلام وما علامة ذلك؟ قال: تصير وجوهكم في اليوم الأول مصفرة وفي الثاني محمرة وفي الثالث مسودّة ثم يأتيكم العذاب في اليوم الرابع ، فلما رأوا وجوههم مسودّة أيقنوا حينئذٍ بالعذاب فتحنطوا واستعدوا للعذاب فصبحهم اليوم الرابع كما قال تعالى: {ذلك} ، أي: الوعد العالي الرتبة في الصدق {وعد غير مكذوب} ، أي: فيه فاتسع في الظرف بحذف الحرف وإجرائه مجرى المفعول به كقوله: ويومٍ شهدناه أي ورب يوم شهدنا فيه سليماً وعامراً. أو غير مكذوب على المجاز أو وعد غير كذب على أنه مصدر قوله تعالى:

{فلما جاء أمرنا نجينا صالحاً والذين آمنوا معه برحمة منا} في تفسيره ، وقراءة الهمزتين وعدد الذين آمنوا معه مثل ما تقدّم في قصة عاد {و} نجيناهم {من خزي يومئذ} وهو هلاكهم بالصيحة أو ذلهم أو فضيحتهم يوم القيامة. وقرأ نافع والكسائي بفتح الميم من يومئذ على البناء لإضافتها إلى مبني ، وكسرها الباقون على الإعراب والأوّل أكثر {إنّ ربك هو القويّ} فهو يغلب كل شيء {العزيز} ، أي: القادر على منع غيره من غير أن يقدر أحد عليه ، ثم أخبر تعالى عن عذاب قوم صالح بقوله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت