فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 221525 من 466147

{قالوا} له {يا صالح قد كنت فينا مرجواً قبل هذا} ، أي: القول الذي جئت به لما نرى فيك من مخايل الرشد والسداد ، فإنك كنت تعطف على فقيرنا وتعين ضعيفنا وتعود مرضانا ، فقوي رجاؤنا فيك أن تنصر ديننا فكيف أظهرت العداوة؟. ثم إنهم أضافوا إلى هذا التعجب الشديد فقالوا: {أتنهانا أن نعبد ما} كان {يعبد آباؤنا} من الآلهة ، ومقصودهم بذلك التمسك بطرف التقليد ووجوب متابعة الآباء والأسلاف ، ونظير هذا التعجب ما حكاه الله تعالى عن كفار مكة حيث قالوا: {أجعل الآلهة إلهاً واحداً إنّ هذا لشيء عجاب} (ص ،) ثم قالوا: {وإننا لفي شك مما تدعونا إليه} من التوحيد وترك عبادة الأصنام {مريب} ، أي: موقع في الريبة وهي قلق النفس وانتفاء الطمأنينة باليقين ، والرجاء: تعلق النفس بمجيء الخير على جهة الظنّ ، ونظيره الأمل والطمع ، والنهي: المنع من الفعل بصيغة لا تفعل. وقولهم هذا مبالغة في تزييف كلامه {قال} صالح عليه السلام مجيباً لهم {يا قوم أرأيتم} ، أي: أخبروني {إن كنت على بيّنة} ، أي: بيان وبصيرة {من ربي} وأتى بحرف الشك على سبيل الجزم ليلائم الخطاب حال المخاطبين {وآتاني منه رحمة} ، أي: نبوّة ورسالة {فمن ينصرني} ، أي: يمنعني {من الله} ، أي: عذابه {إن عصيته} ، أي: إن خالفت أمره في تبليغ رسالته والمنع عن الإشراك به {فما تزيدونني} ، أي: بأمركم لي بذلك {غير تخسير} ، أي: غير تضليل. قال الحسن بن الفضل: لم يكن صالح في خسارة حتى يقول فما تزيدونني غير تخسير ، وإنما المعنى فما تزيدونني بما تقولون إلا نسبتي إياكم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت