فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 221522 من 466147

قوله: {فلما جاء أمرنا} بالفاء. وفي قصة هود بالواو ولمكان التعقيب ههنا بدليل قوله: {عذاب قريب} ومثله في قصة لوط لقوله: {أليس الصبح بقريب} [هود: 81] وأما في قصة هود فإنه قال: {ويستخلف} بلفظ المستقبل ومثله في قصة شعيب {سوف تعلمون من يأتيه} بحرف التسويف فلم يكن الفاء مناسباً.

واعتبر هذا المعنى في سائر المواضع كما في سورة يوسف قال: {ولما جهزهم} [الآية: 59] بالواو أوّلاً لأن التعقيب لم يكن مراداً ثم قال: {فلما جهزهم} [الآية: 70] لمكان التعقيب والله أعلم. قوله: {ومن خزي يومئذٍ} معطوف على محذوف والتقدير نجينا صالحاً ومن معه من العذاب النازل بقومه ومن الخزي الذي لزمهم، أو يتعلق بمعطوف محذوف أي ونجيناهم من خزي يومئذ كما قال: {ونجيناهم من عذاب غليظ} والمعنيان كما قلنا هناك. والقراءتان في {يومئذٍ} لأن الظرف المضاف إلى"إذ"يجوز بناؤه على الفتح، والتنوين في"إذ"عوض من المضاف إليه أعني الجملة، والتقدير يوم إذ كان كذا وكسر الذال للساكنين {إن ربك هو القوي العزيز} القادر الغالب فمن قدرته ميز المؤمن من الكافر، ومن عزته وقهره أهلك الكفار بالصيحة التي سمعوها من جانب السماء إما بواسطة جبرائيل وإما لإحداثها في سحاب مع برق شديد محرق. وإنما تصير الصيحة سبباً للهلاك لأن التموج الشديد في الهواء يوجب تأذي صماخ الإنسان، وقد يتمزق غشاء الدماغ بذلك، والأعراض النفسانية أيضاً إذا قويت أوجبت الموت وتمام القصة مذكور في سورة الأعراف، وقوله: {ألا إن ثمود} إلى آخره. شبيه بما مر في قصة هود، والتأويل كما مر في سورة الأعراف والله أعلم. انتهى انتهى. {غرائب القرآن حـ 4 صـ 31 - 35}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت