فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 219883 من 466147

منهم الشأن ، وعظيم البلاء ، ولا يأتي قرن منهم إلا كان أخبث من صاحبه . يقولون: قد كان هذا مع آبائنا ، وأجدادنا مجنوناً ، ولا تقبل منه شيء اً . فشكا ذلك إلى الله ، وقال كما قص الله سبحانه علينا: {رَبِّ قَالَ رَبِّ إِنِّي دَعَوْتُ قَوْمِي لَيْلاً وَنَهَاراً * فَلَمْ يَزِدْهُمْ دعآئي إِلاَّ فِرَاراً} [نوح: 5 - 6] - إلى آخر القصة - ثم قال: {رَّبِّ لاَ تَذَرْ عَلَى الأرض مِنَ الكافرين دَيَّاراً} [نوح: 26] - إلى آخر القصة - . فأوحى الله عز وجل ، إليه: أن اصنع الفلك . وزعم أهل التوراة أن الله ، سبحانه ، أمره أن يجعل عوده من الساج ، وأن يطليه بالقار ، من داخل ، ومن خارج ، وأن يجعل طوله ثمانين ذراعاً ، وعرضه خمسين ذراعاً ، وطوله في السماء ثلاثين ذراعاً ، وجعل الله عز وجل ، له فور التنور آية . فلما فار ، حمل في الفلك من أمره الله ، سبحانه ، بنيه الثلاثة: سام ، وحام ، ويافث ، ونساءهم ، وستة أناس ممن كان آمن به . فكان جميعهم عشرة رجال . وتخلف عنه ابنه يام ، وكان كافراً .

قال ابن عباس: كان أول ما حمل نوح في الفلك الذرة ، وآخر ما حمل الحمار . فلما دخل ، وأدخل صدره ، تعلق إبليس بذنبه ، فلم تستقل رجلاه ، فجعل نوح عليه السلام ، يقول: ويحك! ادخل ، فلا يستطيع الحمار الدخول . فقال: ويحك! (ادخل) وإن كان الشيطان معك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت