وأخرج ابن المنذر عن عكرمة {يا أرض ابلعي} قال: هو بالحبشة.
وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن وهب بن منبه رضي الله عنه {وقيل يا أرض ابلعي ماءك} بالحبشية قال: ازرديه.
وأخرج أبو الشيخ عن جعفر بن محمد عن أبيه في قوله {يا أرض ابلعي ماءك} قال: اشربي بلغة الهند.
وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله {ويا سماء أقلعي} قال: أمسكي {وغيض الماء} قال: ذهب.
وأخرج ابن جرير وأبو الشيخ عن مجاهد رضي الله عنه في قوله {وغيض الماء} قال: نغض {وقضي الأمر} قال: هلاك قوم نوح.
أما قوله تعالى: {واستوت على الجودي} .
أخرج أحمد وأبو الشيخ وابن مردويه عن أبي هريرة رضي الله عنه قال:"مر النبي صلى الله عليه وسلم بأناس من اليهود وقد صاموا يوم عاشوراء فقال:"ما هذا الصوم؟ فقالوا: هذا اليوم الذي أنجى الله فيه موسى وبني إسرائيل من الغرق وأغرق فيه فرعون ، وهذا يوم استوت فيه السفينة على الجودي فصامه نوح وموسى عليهما السلام شكراً لله. فقال صلى الله عليه وسلم: أنا أحق بموسى وأحق بصوم هذا اليوم ، فصامه وأمر أصحابه بالصوم"."
وأخرج ابن جرير عن عبد العزيز بن عبد الغفور عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"في أول يوم من رجب ركب نوح السفينة فصام هو وجميع من معه ، وجرت بهم السفينة ستة أشهر فانتهى ذلك إلى المحرم ، فأرست السفينة على الجودي يوم عاشوراء ، فصام نوح وأمر جميع من معه من الوحش والدواب فصاموا شكراً لله تعالى".
وأخرج الأصبهاني في الترغيب عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: يوم عاشوراء اليوم الذي تاب الله فيه على آدم ، واليوم الذي استوت فيه سفينة نوح على الجودي ، واليوم الذي فرق الله فيه البحر لبني إسرائيل ، واليوم الذي ولد فيه عيسى ، صيامه يعدل سنة مبرورة.