فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 219358 من 466147

واستعملها القرآن العزيز (17 مرة) ، أمَّا الثواب فلم يأت إلاَّ في الخير في سياق الدنيا والآخرة، كما في قوله تعالى: {وَمَا كَانَ قَوْلَهُمْ إِلاَّ أَنْ قَالُوا رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسْرَافَنَا فِي أَمْرِنَا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ - فَآتَاهُمْ اللَّهُ ثَوَابَ الدُّنْيَا وَحُسْنَ ثَوَابِ الآخِرَةِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ} . وهذا الاستعمال يُشعربالتفضل، والزيادة والإحسان، فليس (الثواب) على قدر ما يستحق العمل إنما يكون أعلى، تفضلا وإحساناً من الله تعالى، وهذا ما يميز الثواب من الأجر، والجزاء، وتتعزز هذه الإشارة بقصر الثواب على الله تعالى، أي أنه المثيب الوحيد، وهذا ما اطرد في الاستعمال القرآني للثواب والإثابة والتثويب.

الثاني: في الآخرة.

1 ـ ثواب أهل الجنة.

أ ـ الشراب.

(يشرب)

الشُّرب: تناول كل ما كان مائعا، من ماء أو غيره.

وجاء في الاستعمال القرآني في ضمن السياق الأُخروي (10 مرات) ، منها قوله تعالى: {إِنَّ الأَبْرَارَ يَشْرَبُونَ مِنْ كَأْسٍ كَانَ مِزَاجُهَا كَافُورًا - عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا عِبَادُ اللَّهِ يُفَجِّرُونَهَا تَفْجِيرًا} . والطريق إلى دلالة فعل الشرب في هاتين الآيتين تمر بالإمساك بالفرق الدلالي بين حرفي الجر (من) و (الباء) . إذ قال تعالى في الآية الأولى (يشربون من كأس) وقال في الثانية (عينا يشرب بها) . وساوى غير واحد من النحاة بين (من) و (الباء) في هذين الموضعين، فعد الباء بمعنى (من) دالة على التبعيض أيضا، فيصير الكلام بمعنى (يشرب منها) .

ولا يُخطأ في الباء معنى الإلصاق في هذا السياق، فإن (( العين ههنا إشارة إلى المكان الذي ينبع منه الماء لا إلى الماء نفسه، نحو(نزلت بعين) فصار كقوله: مكانا يشرب به )).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت