وأجاز بعضهم الاتصال ، واستشهد بقول عثمان رضي الله تعالى عنه: أراهمني ، ولم يقل: أراهم إياي ، وتمام الكلام على ذلك في محله ، وجيء بالواو تتمة لميم الجمع.
وحكى عن أبي عمرو إسكان الميم الأولى تخفيفاً ، ويجوز مثل ذلك عند الفراء ، وقال الزجاج: أجمع النحويون البصريون على أنه لا يجوز إسكان حركة الإعراب إلا في ضرورة الشعر كقوله:
فاليوم أشرب غير مستحقب...
إثما من الله ولا واغل
وقوله:
وناع يخبرنا بمهلك سيد...
تقطع من وجد عليه الأنامل
وأما ما روي عن أبي عمرو من الإسكان فلم يضبطه عنه الراوي ، وقد روي عنه سيبويه أنه كان يخفف الحركة ويختلسها وهذا هو الحق ، وذكر نحو ذلك الزمخشري ، وقال: إن الإسكان الصريح لحن عند الخليل.
وسيبويه.
وحذاق البصريين ، وفي قرأة أبيّ {أَنُلْزِمُكُمُوهَا} من شطر أنفسنا ، وروي عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما أنه قرأ من شطر قلوبنا أي من تلقائها وجهتها ، وفي البحر أن ذلك على جهة التفسير لا على أنه قرآن لمخالفته سواد المصحف {وَأَنتُمْ لَهَا كارهون} أي لا تختارونها ولا تتأملون فيها ، والجملة في موضع الحال قال السمين: إما من الفاعل.