وقول الكافرين من ملأ نوح عليه السلام:
{وَمَا نرى لَكُمْ عَلَيْنَا مِن فَضْلٍ} [هود: 27] .
يكشف أنهم قد فهموا الفضل على أنه الغِنَى، والجاه والمناصب، وهم قد أخطأوا الفهم.
ويُنهي الحق سبحانه الآية بقوله:
{بَلْ نَظُنُّكُمْ كَاذِبِينَ} [هود: 27] .
والظن هو الراجح، والمرجوح هو الوهم؛ وهذا يثبت أن في الإنسان فطرة تستيقظ في النفس كومضات فالمتكبر يمضي في كبره إلى أن تأتي له ومضة من فطرته، فيعرف أن الحق حق، وأن الباطل باطل.
وحين جاءت هذه الومضة في نفوس هذا الملأ الكافر، قالوا:
{بَلْ نَظُنُّكُمْ كَاذِبِينَ} [هود: 27] .
ولم يقولوا:"نعتقد أنكم كاذبون". انتهى انتهى. {تفسير الشعراوي صـ}