قال الزمخشري: كان الأشراف عندهم من له جاه ومال، كما ترى أكثر المتسمين بالإسلام يعتقدون ذلك، ويبنون عليه إكرامهم وإهانتهم. ولقد زل عنهم أن التقدم في الدنيا لا يقرب أحداً من الله، وإنما يبعده ولا يرفعه، بل يضعه، فضلاً عن أن يجعله سبباً في الاختيار للنبوة، والتأهيل لها، على أن الأنبياء عليهم السلام بعثوا مرغبين في طلب الآخرة، مصغرين لشأن الدنيا، وشأن من أخلد إليها، فما أبعد حالهم عليهم السلام من الاتصاف بما يبعد من الله، والتشرف بما هو ضعة عند الله!
وقوله تعالى: {بَلْ نَظُنُّكُمْ كَاذِبِينَ} أي: فيما تدعونه من الإصلاح وترتب السعادة والنجاة عليه. انتهى انتهى. {محاسن التأويل حـ 9 صـ 88 - 90}