{وَمَا نرى لَكُمْ} أي لك ولمتّبعيك فغلّب المخاطَب على الغائبين {عَلَيْنَا مِن فَضْلٍ} يعنون أن اتباعَهم لك لا يدل على نبوتك ولا يُجديهم فضيلةً تَستتبع اتباعَنا لكم واقتصارَهم هاهنا على ذكر عدمِ رؤيةِ الفضلِ بعد تصريحِهم برذالتهم فيما سبق باعتبار حالِهم السابقِ واللاحقِ، ومرادُهم أنهم كانوا أراذلَ قبل اتباعهم لك ولا نرى فيهم وفيك بعد الاتباع فضيلةً علينا {بَلْ نَظُنُّكُمْ كاذبين} جميعاً لكون كلامكم واحداً ودَعْواكم واحدةً، أو إياك في دعوى النبوةِ وإياهم في تصديقِك واقتصارُهم على الظنّ احترازٌ منهم عن نسبتهم إلى المجازفة ومجاراةٌ معه عليه الصلاة والسلام بطريق الإرادة على نهج الإنصاف. انتهى انتهى. {تفسير أبي السعود حـ 4 صـ}