1 -سؤال إنكاري ينطوي على نفي معقولية وإمكان التسوية بين المؤمنين والكافرين وتعليل ذلك بأن الأولين قد أدركوا الحقيقة الإلهية وصاروا منها على يقين وبينة وخاصة بعد ما جاءهم من ربهم شاهد ودليل وهو القرآن الذي سبقه شاهد ودليل آخر وهو كتاب موسى عليه السلام الذي أنزله الله كذلك إماما هاديا ورحمة فامنوا وصدقوا، بعكس الآخرين الذين هم في غفلة عن هذا وضلال.
2 -وإنذار لكل من كفر بالله تعالى ولم يصدق القرآن من مختلف الفئات بأن موعده ومصيره إلى النار.
3 -وأمر رباني للنبي صلى الله عليه وسلم أو للسامع إطلاقا بأن لا يكون عنده أي شك وتردد في ذلك فهو الحق من الله ولو لم يؤمن به وصدقه أكثر الناس.
والمصحف الذي اعتمدناه يروي أن الآية مدنية، ويلحظ أنها منسجمة مع ما قبلها سياقا وموضوعا. وكذلك مع ما بعدها. وفيها معنى التعقيب على ما سبقها.
وكل هذا يبرر الشك في صحة الرواية التي لم نطلع على تأييد لها. ونخشى أن تكون من موضوعات الشيعة لتبرير صرف أَفَمَنْ وشاهِدٌ مِنْهُ إلى علي بن أبي طالب رضي الله عنه حيث كان في أوائل الإسلام التي نزلت السورة فيها ما يزال حدث السن.
[سورة هود (11) : الآيات 18 إلى 24]
(وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً أُولئِكَ يُعْرَضُونَ عَلى رَبِّهِمْ وَيَقُولُ الْأَشْهادُ هؤُلاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلى رَبِّهِمْ أَلا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ(18) الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَيَبْغُونَها عِوَجاً وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ كافِرُونَ (19) أُولئِكَ لَمْ يَكُونُوا مُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ وَما كانَ لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِياءَ يُضاعَفُ لَهُمُ الْعَذابُ ما كانُوا يَسْتَطِيعُونَ السَّمْعَ وَما كانُوا يُبْصِرُونَ (20) أُولئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَضَلَّ عَنْهُمْ ما كانُوا يَفْتَرُونَ (21) لا جَرَمَ أَنَّهُمْ فِي الْآخِرَةِ هُمُ الْأَخْسَرُونَ (22)