إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَأَخْبَتُوا إِلى رَبِّهِمْ قال ابن عباس خافوا - وقال قتادة انابوا وقال مجاهد اطمأنوا - وفى القاموس اخبت خشع وتواضع والخبيت الشيء الحقير أُولئِكَ أَصْحابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيها خالِدُونَ (23) دائمون
مَثَلُ الْفَرِيقَيْنِ المؤمنين والكافرين كَالْأَعْمى وَالْأَصَمِّ فانه مثل الكافر فإن الكفار لا يستطيعون السمع يعني سماع الحق سماع قبول وما كانوا يبصرون الهدى وَالْبَصِيرِ وَالسَّمِيعِ وذلك مثل المؤمن يستمعون القول فيتّبعون أحسنه ويبصرون بنور الله في قلوبهم - فالكافر مشبه بالجامع بين العمى والصمم والمؤمن بالجامع بين ضديهما - والعاطف لعطف الصفة على الصفة ولذلك قال هَلْ يَسْتَوِيانِ ولم يقل هل يستوون كذا قال الفراء مَثَلًا أي تمثيلا أو صفة أو حالا
أَفَلا تَذَكَّرُونَ (24) أي تتعظون بضرب الأمثال والتأمل فيها - فيه أدغمت التاء في الذال -. انتهى انتهى {التفسير المظهري. 5/} ...