قوله: {وَمَن يَكْفُرْ بِهِ} اسم الموصول راجع لقوله: (كمن ليس كذلك) فهو لف ونشر مرتب.
قوله: {فَلاَ تَكُ} أصله تكون، دخل الجازم فسكنت النون فالتقى ساكنان، حذفت الواو لالتقائهما، وحذفت النون تخفيفاً.
قوله: {فِي مِرْيَةٍ} بكسر الميم باتفاق السبعة، وقرئ شذوذاً بضمها وهي لغة قليلة، وهو خطاب للنبي والمراد غيره.
قوله: {إِنَّهُ الْحَقُّ} أي الثابت والذي لا محيص عنه.
قوله: {وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ} يفيد أن الأقل مؤمن، وهو كذلك في كل زمن إلى يوم القيامة، وإنما خص المفسر أهل مكة، لكون أصل الخطاب لهم.
قوله: (أي لا أحد) أشار بذلك إلى أن الاستفهام إنكاري بمعنى النفي، وهذا شروع في ذكر أوصافهم، وقد ذكر منها هنا أربعة عشر وصفاً أولها قوله: {وَمَنْ أَظْلَمُ} وآخرها قوله:
{لاَ جَرَمَ أَنَّهُمْ فِي الآخِرَةِ هُمُ الأَخْسَرُونَ} [هود: 22] .
قوله: {أُوْلَئِكَ يُعْرَضُونَ عَلَى رَبِّهِمْ} أي عرض فضيحة وهتك ستر.
قوله: (وهم الملائكة) أي والنبيون والأصفياء.
قوله: {أَلاَ لَعْنَةُ اللَّهِ} هذا من كلام الله تعالى لهم يوم القيامة، فيطردون بذلك عن الرحمة الصالحة في الآخرة، وليس المراد أنهم يطردون عن رحمة الدنيا.
قوله: {الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ} أي يمنعون الناس عن الدخول في دين الإسلام، والمعنى أنهم كما ضلوا في أنفسهم، يضلون غيرهم.
قوله: {وَيَبْغُونَهَا عِوَجاً} أي ينسبونها للاعوجاج، والحال أنه قائم بقلوبهم.
قوله: {أُولَئِكَ لَمْ يَكُونُواْ مُعْجِزِينَ} أي فارين من عذاب الله، لأن الله وإن أمهلهم لا يهملهم.
قوله: {مِنْ أَوْلِيَآءَ} من زائدة في اسم كان، والمعنى ليس لهم أنصار من غير الله، يمنعون عذاب الله عنهم.
قوله: (بإضلالهم غيرهم) أشار بذلك إلى جواب سؤال، وأراد على الآية. وحاصله، أن المضاعفة مخصوصة بالحسنات، وأما السيئات فلا تضاعف. قال تعالى:
{وَمَن جَآءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلاَ يُجْزَى إِلاَّ مِثْلَهَا} [الأنعام: 160] فأجاب المفسر: بأن معنى المضاعفة الشدة، لأنهم يعذبون عذابين، عذاباً على ضلالهم في أنفسهم، وعذاباً في إضلالهم غيرهم.