فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 218985 من 466147

قوله: {أَفَمَن كَانَ عَلَى بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّهِ} لما تقدم ذكر أوصاف أهل الدنيا الغافلين عن الآخرة وعاقبة أمرهم ذكر أوصاف أهل الآخرة، الذين يريدون بأعمالهم وجه ربهم، واسم الموصول مبتدأ خبره محذوف، قدره المفسر فيما يأتي بقوله: (كمن ليس كذلك) جواب الاستفهام محذوف قدره بقوله: (لا) وقد صرح بهذين المحذوفين في قوله تعالى:

{أَفَمَن كَانَ مُؤْمِناً كَمَن كَانَ فَاسِقاً لاَّ يَسْتَوُونَ} [السجدة: 18] . (بيان) أي نور واضح ودليل ظاهر، وذلك نظير قوله تعالى:

{أَفَمَن شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلإِسْلاَمِ فَهُوَ عَلَى نُورٍ مِّن رَّبِّهِ} [الزمر: 22] .

قوله: (وهو النبي) أي وعليه فالجمع للتعظيم في قوله: {أُوْلَئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ} ، وقوله: (أو المؤمنون) والجمع فيها ظاهر، وفي نسخة والمؤمنون، وهي ظاهرة.

قوله: (وهو القرآن) تفسير للبينة، وقد أخذ هذا التفسير مما يأتي في سورة البينة في قوله تعالى:

{حَتَّى تَأْتِيَهُمُ الْبَيِّنَةُ * رَسُولٌ مِّنَ اللَّهِ يَتْلُواْ صُحُفاً مُّطَهَّرَةً * فِيهَا كُتُبٌ قَيِّمَةٌ} [البينة: 1 - 3] .

قوله: {وَيَتْلُوهُ} الضمير عائد على من.

قوله: (وهو جبريل) تفسير للشاهد، والمعنى من كان متمسكاً بالحق، والحال أنه يتبعه شاهد من الله يصدقه على ذلك وهو جبريل، لأنه مقوي ومصدق للرسول، ويصح أن يكون المراد بالشاهد معجزات القرآن، والضمير في {مِّنْهُ} إما عائد على الله أو على القرآن، والمعنى على هذا، ويتبعه شاهد يشهد بكونه من عند الله وهو الإعجاز في نظمه واشتماله على عجائب المغيبات في معناه، فلا يستطيع أحد أن يأتي بمثله، كلاً أو بعضاً ويصح أن يراد بالشاهد، المعجزات الظاهرة على يد رسول الله مطلقاً.

قوله: {وَمِن قَبْلِهِ} الجار والمجرور حال من كتاب موسى، الواقع معطوفاً على شاهد.

قوله: (شاهد له أيضاً) الأوضح أن يقول يتلوه أيضاً، إذ هو المسلط عليه.

قوله: {إِمَاماً} أي مقتدى به.

قوله: {وَرَحْمَةً} أي إحساناً ولطفاً لمن أنزل إليهم.

قوله: (أي من كان على بينة من ربه) أشار بذلك إلى أن اسم الإشارة عائد على قوله: {أَفَمَن كَانَ عَلَى بَيِّنَةٍ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت