فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 218830 من 466147

هذا يصعد إلى درجة من المعرفة رفيعة الذرى، علية المنتهى، سهلة المرتقى،

معراجها أحكام العبرة، فمن لم يعرف ربه إلا بآثاره وأسمائه فلم يعرفه إلا بالأسماء

والصفات، وأما ما يعرفه هذه المعرفة من عرفه بما اختص به لنفسه، فمن بلغها

فليسأل اللَّه جل ذكره الولاية إنه قريب مجيب.

ويحتمل بوجه أن يكون راجعًا على العبد، وهو الاسم الذي عبر عنه قوله:

(أَفَمَنْ) ثُمَّ قال: (أُولَئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ) من اتصل له علم الفطرة بهداية الشرعة،

وشاهد الكتاب بينات الوجود كان من أهل التحقيق إن شاء الله، والسبيلان متقاربان

جدًّا يفضي أحدهما إلى الآخر وإن اختلفت على السالكين إليهما البداية، مدح الله

سالكي السبيلين بقوله: (أُولَئِكَ يُؤمِنُونَ بِهِ) أي: بالقرآن (وَمَنْ يَكْفُرْ بِهِ) ثم

بالرسول (مِنَ الْأَحْزَابِ فَالنَّارُ مَوْعِدُهُ فَلَا تَكُ فِي مِرْيَةٍ مِنْهُ) يمكن أن

يكون المراد القرآن؛ كقوله:(فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ فَاسْأَلِ الَّذِينَ

يَقْرَءُونَ الْكِتَابَ)ويمكن أن يكون المراد له الأمر كله: الإيمان بالله

والوحي، وبأنه من لم يجب داعي الله وكفر فالنار موعده، ومن آمن وعمل صالحًا

فالجنة موعده.

أتبع ذلك قوله الحق: (فَلَا تَكُ فِي مِرْيَةٍ مِنْهُ إِنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ) .

وصل بذلك قوله الحق: (وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا ...(18)

منتظم بما قبله (أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ مِثْلِهِ مُفْتَرَيَاتٍ) .

(أُولَئِكَ يُعْرَضُونَ عَلَى رَبِّهِمْ وَيَقُولُ الْأَشْهَادُ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى رَبِّهِمْ أَلَا

لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ (18) الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا ... (19)

سبيله دين الإسلام، على ذلك بنى السماوات والأرض، ودحا الأرضين وأدار

الدوائر، وأجرى الشمس والقمر والنجوم، وعلى ذلك أوجد اختلاف الليل والنهار

والساعات والأحايين والشهور والسنين، أجرى ذلك في كل ما اتصف بالخلق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت