فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 218824 من 466147

تأويله - واللَّه أعلم - أن الذين آمنوا باللَّه وبجميع ما أنزل على رسوله، وعملوا الصالحات ولزموا ذلك حتى صاروا إلى اللَّه أُولَئِكَ أصحاب الجنة؛ وهو كقوله: (وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى) أي: من تاب من الشرك وآمن باللَّه وعمل صالحًا ثم اهتدى أي: ثم لزم ذلك حتى صار إلى اللَّه هكذا؛ فعلى ذلك قوله: (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَأَخْبَتُوا إِلَى رَبِّهِمْ) لزموا ذلك كله حتى صاروا إلى اللَّه.

ويحتمل قوله: (ثُمَّ اهْتَدَى) سنن الذين أُولَئِكَ كذا.

وقوله: (وَأَخْبَتُوا إِلَى رَبِّهِمْ) اختلف فيه:

قَالَ بَعْضُهُمْ: الإخبات التخشع والتواضع، أي: تخشعوا وتواضعوا فرقًا من ربهم.

وقَالَ بَعْضُهُمْ: أخبتوا أي: اطمأنوا على ذلك أُولَئِكَ كذا.

وعن ابن عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -: أخبتوا قال: خافوا من ربهم.

وقَالَ الْقُتَبِيُّ: أخبتوا أي: تواضعوا لربهم، وقال: الإخبات التواضع والوقار.

وقال أَبُو عَوْسَجَةَ: الإخبات التوبة والمخبت التائب.

وقال غيرهم: الإخبات الإنابة، أخبتوا أي: أنابوا إلى اللَّه؛ وبعضه قريب من بعض.

ومن قال: الإخبات هو التواضع والخشوع فمعناه - واللَّه أعلم - أي: تواضعوا وخشعوا بالإجابة إلى ما دعاهم إليه ربهم وندبهم إليه.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (مَثَلُ الْفَرِيقَيْنِ كَالْأَعْمَى وَالْأَصَمِّ وَالْبَصِيرِ وَالسَّمِيعِ هَلْ يَسْتَوِيَانِ مَثَلًا أَفَلَا تَذَكَّرُونَ(24)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت