فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 218825 من 466147

أي: الصنفين اللذين سبق وصفهما، وهو قوله: (مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا...) الآية، فهو وصف الكافر، والفريق الآخر قوله: (أَفَمَنْ كَانَ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ) ، إلى آخر ما ذكر وفيه وصف المؤمن. أو يكون وصف الكافر ما ذكر: (وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أُولَئِكَ يُعْرَضُونَ عَلَى رَبِّهِمْ...) إلى قوله: (وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ) هو وصف أحد الفريقين وهم الكفار، والفريق الآخر ما ذكر: (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَأَخْبَتُوا إِلَى رَبِّهِمْ) هذا - واللَّه أعلم - الفريقين اللذين ضرب مثلهما بالأعمى والأصم والبصير والسميع.

ثم وجه ضرب مثل الكافر بالأعمى والأصم، والمؤمن بالبصير والسميع، فهو - والله أعلم - أن الكافر أعمى القلب وأصم السمع، لم يبصر ما غاب عنه من الموعود، ولا يسمع ما غاب عنه من الموعود، وإنما أبصر ظواهر الأمر؛ وكذلك إنما سمع ظواهر من الأمور وبواديها، لم ينظر إلى الغائب من الموعود ولا سمع ذلك، وهو لم يخلق لمعرفة ذلك الظاهر خاصة، وإنما خلق لما وعد وأوعد في الغائب.

والمؤمن أبصر ذلك الغائب وسمع ما غاب من الموعود، فيقول كما لم يستو عندكم في الظاهر البصير والأعمى والسميع والأصم لم يستو من كان أعمى القلب بمن كان بصير القلب بذلك، ولم يستو أيضًا من به صمم القلب بمن كان سميعًا بذلك.

(أَفَلَا تَذَكَّرُونَ) : أنهما لا يستويان، أو يقول: (أفَلَا تَذَكَّرُونَ) أي: أفلا تتعظون بما نزل من القرآن وتنتهون عما تنهون، واللَّه أعلم.

وفي قوله: (مَثَلُ الْفَرِيقَيْنِ كَالْأَعْمَى وَالْأَصَمِّ وَالْبَصِيرِ وَالسَّمِيعِ هَلْ يَسْتَوِيَانِ مَثَلًا أَفَلَا تَذَكَّرُونَ) وجوه من الأسئلة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت