وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا) : قَالَ بَعْضُهُمْ: هم بغاة على دين اللَّه بالجور.
وقَالَ بَعْضُهُمْ: يبغون من النساء الميل عن دين اللَّه إلى دينهم، فذلك هو بغي العوج، كل سبيل غير سبيل اللَّه فهو عوج وبغي، كأنه يقول: يبغون سبيلا غير سبيل اللَّه.
(وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ) : في الدنيا.
وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (أُولَئِكَ لَمْ يَكُونُوا مُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ وَمَا كَانَ لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِيَاءَ يُضَاعَفُ لَهُمُ الْعَذَابُ مَا كَانُوا يَسْتَطِيعُونَ السَّمْعَ وَمَا كَانُوا يُبْصِرُونَ(20)
أي: أُولَئِكَ لم يكونوا معجزي اللَّه في الدنيا من أن يعذبهم وينتقم منهم إن شاء. والثاني: أُولَئِكَ لم يكونوا سابقي اللَّه في الآخرة في دفع العذاب عن أنفسهم. وجائز أن يكون الآية في الأئمة منهم والجبابرة يخبر أنهم غير معجزي اللَّه فيما يريد منهم من التعذيب لهم.