فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 218819 من 466147

وقَالَ بَعْضُهُمْ: الأشهاد: المؤمنون. فمن قال: هم الأنبياء والمؤمنون؛ فهو كقوله: (لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا) ؛ وكقوله: (وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلَاءِ شَهِيدًا) ، ومن قال: هم الملائكة؛ كقوله: (مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ) ، وقوله: (وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ(10) كِرَامًا كَاتِبِينَ (11) يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ (12) . ونحوه.

ومعناه - واللَّه أعلم - أنه: تعرض أعمالهم وأقوالهم على أنفسهم فإن أقروا بها بعثوا إلى النار، وإن أنكروا يشهد عليهم ما ذكر من الشهداء فإن أنكروا يقال له: (اقْرَأْ كِتَابَكَ...) الآية، فإن أنكروا ذلك فعند ذلك تشهد عليهم جوارحهم؛ كقوله: (يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ...) الآية.

ويحتمل أن يكون الملائكة نادوا في ملأ الخلق قبل أن يدخلوا النار: هَؤُلَاءِ الذين كذبوا على ربهم.

ويحتمل ما ذكر من شهادة الذين كانو موكلين بكتابة أعمالهم وأقوالهم يخبرون عما كتبوا في الكتب.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (أَلَا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ) : اللعنة: قَالَ بَعْضُهُمْ: هي الطرد عن جميع المنافع والإبعاد عن رحمة اللَّه في الدنيا عن دينه وفي الآخرة عن ثوابه. وقال بعضهم: اللعنة هي العذاب.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ(19)

يصدون يحتمل وجهين:

يحتمل أن أعرضوا هم بأنفسهم عن دين اللَّه.

ويحتمل صرفوا الناس عن دين اللَّه، لكنه يتبين ذلك بالمصدر أنه أراد ذا أو ذا، يقال في الإعراض بنفسه: صد يصد صدودا؛ كقوله: (يَصُدُّونَ عَنْكَ صُدُودًا) ويقال في صرف غيره: صد يصد صدا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت