فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 218817 من 466147

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (وَمِنْ قَبْلِهِ كِتَابُ مُوسَى إِمَامًا وَرَحْمَةً) : قيل فيه بوجوه: قيل: ومن قبل القرآن كتاب موسى جاء جبريل إلى موسى، كما جاء بهذا القرآن إماما يقتدى به ورحمة من العذاب لهم.

ويحتمل قوله: (وَمِنْ قَبْلِهِ) يعني قبل القرآن كتاب موسى التوراة إماما فيها أنباء هذا القرآن، وأنباء مُحَمَّد أنه رسول؛ كقوله: (يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ) وقوله: (يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ) ، وأمثاله.

ويحتمل قوله: (إِمَامًا وَرَحْمَةً) أما روي، عن ابن عَبَّاسٍ قال: إمامًا ورحمة: كان كتاب موسى وهو التوراة إماما يقتدى به، وكان رحمة، أُولَئِكَ يؤمنون به قال: أصحاب مُحَمَّد - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - الذين آمنوا به من أهل الكتاب وغيرهم. ويحتمل قوله: (أُولَئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ) أي: مؤمني أهل التوراة يؤمنون بالقرآن ويقتدون به؛ كما آمنوا بالتوراة واقتدوا بها.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (وَمَنْ يَكْفُرْ بِهِ) أي: بالقرآن (مِنَ الْأَحْزَابِ) الأحزاب: الفرق والأصناف. يحتمل من يكفر به أي: بالقرآن من الفرق.

ويحتمل يكفر به أي: بمُحَمَّد. ويحتمل الدِّين الذي هو عليه ويدعوهم إليه.

(فَالنَّارُ مَوْعِدُهُ) : إن مات على ذلك، وأمَّا إذا أسلم ومات على الإسلام، فلا تكون النار موعده.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (فَلَا تَكُ فِي مِرْيَةٍ مِنْهُ) : يحتمل في قوله الوجوه الثلاثة التي ذكرنا من الدِّين والقرآن والنبي، يحتمل هو نفسه، ويحتمل الخطاب غيره لما ذكرنا في قوله: (فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ) ، (وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ) ، (فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْجَاهِلِينَ) ، وأمثاله؛ فكذلك هذا، وقد ذكرنا أن العصمة لا تزيل النهي والأمر بل تزيدهما؛ لأن بالعصمة يظهر موافقة الأمر ومخالفة النهي والمحظور.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت