فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 213266 من 466147

وقد استهل الحق سبحانه سورة الإسراء بالسبحانية وآياتها الأولى تتكلم في أدق شيء تكلم فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذاته بأنه قد أسْرِيَ به ، وبذلك أثبت بحادث الإسراء حقيقة المعراج ، وأن الناموس قد خُرِق له ، وحدَّثنا عما نعلم لنصدِّق حديثه عما لا نعلم ، وحتى نقيس ما لا نعلم على ما نعلم ، فيتأكد لنا صدقه صلى الله عليه وسلم في حديثه عما لا نعلم .

كلمة"سبحانه"إذن هي للتنزيه ، وهي لله تعالى أزلاً قبل أن يَخلق الخَلق ، فقد شهد سبحانه لذاته أنه إله واحد ، ثم شهدت الملائكة ، ويتكرر التسبيح من كل المخلوقات التي أوجدها الله سبحانه .

وأنت تجد سور القرآن الكريم التي جاء فيها التسبيح مؤكدة أنه سبحانه مُنزَّه ، وله التسبيح من قبل أن يخلق الخلق ، ثم خلق الخلق ؛ ليسبِّحوا ، ففي سورة الحديد يقول سبحانه:

{سَبَّحَ للَّهِ مَا فِي السماوات والأرض} [الحديد: 1] .

ويقول سبحانه في سورة الحشر:

{سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السماوات وَمَا فِي الأرض} [الحشر: 1] .

فهل سبَّح كل من في السماوات ومن في الأرض مرة واحدة وانتهى الأمر؟ لا ؛ لأن الله سبحانه يقول:

{يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي السماوات وَمَا فِي الأرض الملك القدوس} [الجمعة: 1] .

ويقول سبحانه في سورة التغابن:

{يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي السماوات وَمَا فِي الأرض لَهُ الملك وَلَهُ الحمد وَهُوَ على كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} [التغابن: 1] .

إذن: فالسبحانية لله أزلاً ، وسبَّح ويسبِّح الخَلْق وكل الوجود بعد أن خلقه الله سبحانه ، سموات وأرض وما فيهما ومن فيهما ، وما بقى إلا أنت أيها الإنسان فسبِّحْ باسم ربك الأعلى .

وفي الآية التي نحن بصدد خواطرنا عنها يقول الحق سبحانه:

{قَالُواْ اتخذ الله وَلَداً سُبْحَانَهُ} [يونس: 68] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت