فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 213267 من 466147

وعلة التسبيح والتنزيه عن أن يكون له ولد تأتي في قوله تعالى: {هُوَ الغني} ؛ لأن اتخاذ الولد إنما يكون عن حاجة، إما استعانة، وإما اعتماداً، وإما اعتداداً، وإما امتداداً، وكل هذه أمور باطلة بالنسبة له سبحانه، وهو الحق الأعلى، وهو سبحانه القائل في آية أخرى:

{وَقَالُواْ اتخذ الله وَلَداً سُبْحَانَهُ بَل لَّهُ مَا فِي السماوات والأرض كُلٌّ لَّهُ قَانِتُونَ} [البقرة: 116] .

والقنوت معناه: الإقرار بالعبودية لله تعالى والخضوع له وإطاعته.

ويقول سبحانه في الآية التي نحن بصدد خواطرنا عنها:

{إِنْ عِندَكُمْ مِّن سُلْطَانٍ بهاذآ أَتقُولُونَ عَلَى الله مَا لاَ تَعْلَمُونَ} [يونس: 68] .

و"إنْ"قد تأتي للنفي في مثل قول الحق سبحانه:

{إِنْ أُمَّهَاتُهُمْ إِلاَّ اللائي وَلَدْنَهُمْ} [المجادلة: 2] .

وفي قول الحق سبحانه هنا:

{إِنْ عِندَكُمْ مِّن سُلْطَانٍ بهاذآ} [يونس: 68] .

أي: ليس عندكم حُجَّة تدل على أن الله تعالى اتخذ ولداً.

ولذلك يُنهي الحق سبحانه الآية بقوله:

{أَتقُولُونَ عَلَى الله مَا لاَ تَعْلَمُونَ} [يونس: 68]

أي: أنكم لا تملكون إعلاماً من الله تعالى بذلك، فلا إعلام عن الله إلا من الله، وليس لأحد أن يُعْلِم عن ربه، فهو سبحانه من يُعْلِم عن نفسه. انتهى انتهى. {تفسير الشعراوي صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت