فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 211838 من 466147

قال ابن عطية: السورة مأخوذة من سورة النبأ وهي في القرآن القطعة التي لها مبتدأ وبها ختم ابن عرفة، وكذلك الكلمة؛ والصواب: أنها القطعة التي لَا يصدق اسمها إلا على جملتها، ابن عرفة: والإعجاز في الكتب السالفة وقع بجملة كل كتاب منها، والإعجاز في القرآن وقع بكل آية منه.

ابن عرفة: وذكر ابن عطية هنا أن الإعجاز وقع بالكلام القديم الأزلي وهو باطل؛ لأن المعجزة من شروطها الحدوث. فكيف يقول: وقع الإعجاز بالمعاني من الغيب

لما مضى، ولما يستقبل؛ لأنه معلوم أنهم لَا يقدرون على ذلك، وكذلك قال الشاطبي في قوله تعالى: (وَيَقُولُونَ لَوْلَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَقُلْ إِنَّمَا الْغَيْبُ لِلَّهِ) [[ومن يقل بعلوم الغيب] ، قلت: وأثبته ...]، لأنه فرق بين تكليف ما لَا يطاق وبين الإعجاز بتكليف ما لَا يطاق؛ فلم يعجزوا أصلا بالإتيان بمثل الكلام القديم الأزلي؛ لأنه ليس في قدرتهم ذلك بوجه؛ ولأن المعجزة من شرطها الحدوث، فلو علله بكون المعجزة من شرطها الحدوث لصح له ذلك.

فكلام الشاطبي مثل كلام ابن عطية هنا؛ لأن الشاطبي فهم أن المراد فأتوا بكلام قديم أزلي من عند الله، كما أتى القرآن من عنده فأبطله الشاطبي بأنه من تكليف ما لا يطاق.

قال ابن عرفة: وهو ضعيف؛ لأن تكليف ما لَا يطاق عادة عندنا جائز، فكيف يبطله؟! فإنه من تكليف ما لَا يطاق، وفرق بين التكليف بالحال وبين إلزام الحال.

قوله تعالى: (بَلْ كَذَّبُوا بِمَا لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ) .

الزمخشري: بل سارعوا إلى التكذيب بالقرآن، وفاجئوه في بداهة السماع قبل أن يفقهوه ويعلموا كنه أمره، وذلك لفرط نفورهم مما يخالف دينهم وخروجهم عن دين آبائهم كالناشئ على التقلد من الحشوية.

قيل لابن عرفة: الحشوية هم الحنابلة، والزمخشري حنفي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت