فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 211837 من 466147

قوله تعالى: {بَلْ كَذَّبُوا بِمَا لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ ... (39) }

الزمخشري: أي بل سارعوا إلى التكذيب بالقرآن وفاجئوه في بديهة السماع قبل أن يفقهوه.

قوله تعالى: (وَمَا كَانَ هَذَا الْقُرْآنُ أَنْ يُفْتَرَى مِنْ دُونِ اللَّهِ) .

معناه أنه غير قابل لأن يكون مفترى، وأن يفترى مقدر بالمصدر؛ أي كان ذا افتراء، وما كان افتراء بمعنى مفترى، مثل: قتلته صبرا أي مصبورا، مثل: قال ابن عرفة: وتقدمنا فيها سؤال وهو أن ظاهر الآية أنه لم يكن مفترى على غير الله تعالى،

وفرق بين قولك: هذا افتراء على فلان، أو هذا افتراء من غير فلان، فمعنى الآية أنه افتراء على الله، أي ليس المعنى أنه افتراء غير الله؛ فإِذا كان المعنى ما كان لأن يفتريه غير الله فمفهومه أن غير الله نقوله من غير افتراء، وهذا ممكن، وإنما المعنى ما كان لأن يفتري من غير أمر الله فمفهومه أنه يكون مفترى بأمر الله، وهذا المفهوم غير موجود لاستلزامه التناقض؛ لأنه من حيث كونه مفترى فهو لذنب على الله فكيف يكون بأمر الله. فيكون كما قالوا في قوله تعالى: (وَلَا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّنًا) .

قوله تعالى: (وَلَكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ الْكِتَابِ لَا رَيْبَ فِيهِ) .

ابن عرفة: التفضيل إما راجع للكتب السابقة؛ فيرجع التصديق إلى ما أخبر به من الأمور المستقبلة كأشراط الساعة وغيرها، وإما أن يراد بالتفضيل أنه معجزة تتضمن الأحكام الاعتقادية فتوافق الكتب السالفة في أحكامها الاعتقادية لَا الشرعية؛ لأن الشرائع مختلفة وأحكام الاعتقاد متحدة.

قوله تعالى: (لَا رَيبَ فِيهِ) .

أي عند من أنصف ونظر النظر السديد فأدرك أنه لَا ريب فيه.

قال أبو حيان: والاستدراك هنا في لكن على أصلها؛ لأنها بين متناقضين.

ابن عرفة: فإن قلت: بل هي بين متماثلين؛ لأنه إذا لم يكن مفترًى فهو مصدق لما بين يديه، فالجواب: أن الثناء باعتبار نفس الفعلين لَا بين الجملتين، كقولك: ما تحرك زيد لكن سكن.

قوله تعالى: (قُلْ فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِثْلِهِ) .

وفي البقرة (مِن مِثلِهِ) فالمثلية هنا راجعة للقرآن، وهناك للشخص الآتي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت