فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 211825 من 466147

فإن [مجيء] الرَّسُول بالْبَيّنَات لا يترتب عليه القضاء الْمَذْكُور ولذا قيده فيه بقوله: (فكذبوه)

(بإنجاه الْمُؤْمن وعقاب الكافر)

قوله: (لقوله:(وجيء بالنبيين) الآية) وأنت تعلم ما فيه فتذكر

(والشهداء وقضى بينهم) .

قوله تَعَالَى: (وَيَقُولُونَ مَتى هذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ(48)

قوله: (ويقولون) إما حكاية حال ماضية أو للاسْتمْرَار.

قوله: (متى هذا الوعد) أي الوعيد؛ إذ الوعد شائع في الخير

والشر في الأصل صرح به الْمُصَنّف في تفسير قَوْلُه تَعَالَى: (الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ)

الآية.

قوله: (استبعاد له واسْتهْزَاء به) أي الاسْتفْهَام ليس عَلَى معناه الحقيقي بقرينة إنكار القائل

بل الْمُرَاد معناه المجازي وهو الاستبعاد، وأما الاسْتهْزَاء فلازم له. وما قاله النحرير في شرح

الكَشَّاف من أن كون الاسْتفْهَام للاستبعاد ابتداء إنما يكون في أين وأنى ونحو ذلك دون متى

فغير مسلم، فإنه لا يشترط الاستماع في خصوص الْمَجَاز، ولا حجر في الْمَجَاز مع ظهور العلاقة.

وهنا كَذَلكَ وإن بين ذلك في محله من الأئمة فلينقل من محله غاية الأمر أن كون الاسْتفْهَام في

متى هنا للاستعجال وطلب العجل الذي يقال له الاستبطاء كما عبر به الْمُصَنّف في قَوْله تَعَالَى:

(متى نصر الله) حيث قال استبطاء لتأخّره كثير شائع في كلامهم وبواسطة

الاستعجال والاستبطاء يحصل الاستبعاد وذلك لا يقتضي انتفاء كونه للاستبعاد ابتداء(إنْ كُنْتُمْ

صَادقينَ)في ذلك الوعيد والظان الْجَوَاب مَحْذُوف وهو فأتونا بما تعدونا لا قوله:(متى هذا

الوعد)مذكورًا أو مَحْذُوفًا أو يراد كلمة الشك مع أنهم جازمون بعدم الوقوع

جرى عَلَى رفق حال المخاطب أو أن بعضهم شاكون في ذلك الوعد.

قوله: (خطاب منهم للنبي - صلى الله عليه وسلم - والْمُؤْمنينَ) لأنهم مبلغون بالواسطة ويخوفونهم بأنواع

العذاب وهم يشركونهم في الخطاب.

قَوْلُه تَعَالَى: (قُلْ لَا أَمْلِكُ لِنَفْسِي ضَرًّا وَلا نَفْعًا إِلَّا مَا شاءَ اللَّهُ لِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ إِذا جاءَ أَجَلُهُمْ فَلا

يَسْتَأْخِرُونَ ساعَةً وَلا يَسْتَقْدِمُونَ (49)

قوله: (فَكَيْفَ أملك لكم) قيل إنه بيان لوجه ارتباط الْجَوَاب بالسؤال فإن الاسْتفْهَام

للاستبعاد والاستعجال كما هُوَ فإن من لا يملك ذلك لنفسه لا يملكه لغيره بالطريق الأولى

انتهى. أراد به أن هذا الْقَوْل من باب وضع علة الشيء موضعه فحِينَئِذٍ الظَّاهر أن يقال فيما

سبق استعجال لما وعدوا واستبطاء كما في الكَشَّاف ويرتبط به الْكَلَام بأحسن النظام.

قوله: (فأستعجل في جلب العذاب إليكم) فيه إشَارَة إلَى أن ذكر النفع لدفع الإيهام

وللتعميم لا دخل له في الْجَوَاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت