فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 211822 من 466147

وقيل بيان إثبات، ولا يخفى أن هذا الْمَعْنَى غير في لفظ البيان في مثل هذا المقام، ولما كان

التعارف بخلق الله تَعَالَى لا دخل فيه كون المدة قصيرة أو استقصارها لما يرى من الهول

(أو متعلق الظَّرْف) أي عامل في الظَّرْف قدم المعمول عليه؛ إذ الأهم بيان التعارف في ذلك

اليوم لا التعارف المطلق، وأما كونه للحصر فلا يناسب المقام.

قوله: (والتقدير يتعارفون بينهم) الأولى ويتعارفون لأن مراده بهذا الوجه بيان كونه

عطفًا عَلَى ما سبق لا حالًا مقدرة ولا بيانًا (يوم نحشرهم) .

قوله: (للشهادة عَلَى خسرانهم) أي أنه كلام الله تَعَالَى غير مرتبط بما قبله فيكون شهادة

من الله تَعَالَى عَلَى خسرانهم وتسجيل عليه فيكون إخبارًا؛ إذ الشَّهَادَة إخبار وقوله (والتعجب منه)

يشعر بأنه إنشاء، والتوفيق أنه إخبار وجملة اسْتئْنَافية فيه معنى التعجب كأنهم قيل ما أخسرهم

بمعونة المقام والتعجب المُسْتَفَاد من فحوى الْكَلَام لا يكون الْكَلَام بسببه إنشاء، ولك أن تقول:

إنها جملة مُسْتَأْنَفَة خبرية لفظًا ولإنشاء التعجب معنى فإطلاق الشَّهَادَة باعْتبَار أصله لكنه ضعيف

والْمُرَاد التعجب بالنسبة إلَى العباد أي خسرانهم مما يتعجب منه من شأنه التعجب.

قوله: (ويجوز أن يكون حالًا من الضَّمير في يتعارفون) فلا شهادة حِينَئِذٍ ولا تعجب.

قوله: (عَلَى إرادة الْقَوْل) إذ بدونه لا يرتبط بما قبله فيكون الحال ذلك الْقَوْل المقدر

فلما حذف أطلق الحال عَلَى مقوله مَجَازًا.

قوله: (لطرق اسْتعْمَال ما منحوا من المعاون في تَحْصيل المعارف) قدر مَفْعُول

للمهتدين بمعونة المقام ولو نزل منزلة اللازم لم يبعد ولو عمم الْمَفْعُول. وقيل لشيء من

الأشياء فضلًا عن اسْتعْمَال ما منحوا لكان له وجه، لكن ما اختاره أمس بالمقام وانتظام

الْكَلَام، والْمُرَاد بما منحوا ما أعطوا من العقل الصرف والحواس السليمة التي هي رأس

مالهم يربحون بها في تجارتهم فلما أضاعوها بقوا خاسرين وعن الربح آيسين فيكون(وما

كانوا مهتدين)بيان سبب خسرانهم كما أشار إليه بقوله فاستكسبوا بها جهالات الخ. والنفي

هنا للدوام لا لنفي الدوام المعاون جمع معونة وهي ما يستعان به من الآلات، والْمُرَاد

الآلات المعونة والقوى الحسية)

قوله: (فاستكسبوا بها) أي طلبوا الكسب أي كأنهم طلبوه. وحاصله وبالغوا فيها؛ إذ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * *

قوله: للشهادة عَلَى خسرانهم. في محل الرفع بأنه خبر قوله(قد خسر الذين كذبوا بلقاء

الله)أي هذا الْكَلَام وارد للشهادة عَلَى خسرانهم وفيه معنى التعجب أَيْضًا كأنه قيل:

ما أخسرهم. قال صاحب الكَشَّاف: قد خسر عَلَى إرادة الْقَوْل يتعارفون بينهم قائلين ذاك، أو هي

شهادة من الله تَعَالَى عَلَى خسرانهم. والْمَعْنَى أنهم وضعوا في تجارتهم وبيعهم الإيمان بالكفر(وما

كانوا مهتدين)للتجارة عارفين بها وهو اسْتئْنَاف فيه معنى التعجب. قال الْجَوْهَريُّ:

وضع الرجل في تجارته وأوضع عَلَى ما يسم فاعله فيها أي خسر.

قوله: عَلَى إرادة الْقَوْل تقديره يتعارفون قائلين (قد خسر) الآية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت