فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 211803 من 466147

(كَذلِكَ) أي: مثل ذلك التكذيب (كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ) يعني: قبل النظر في معجزات الأنبياء وقبل تدبرها، من غير إنصاف من أنفسهم، ولكن قلدوا الآباء وعاندوا. وقيل: هو في الذين كذبوا وهم شاكون.

ويجوز أن يكون معنى (وَلَمَّا يَاتِهِمْ تَاوِيلُهُ) : ولم يأتهم بعد تأويل ما فيه من الإخبار بالغيوب، أي: عاقبته، حتى يتبين لهم أهو كذب أم صدق؟

قوله: (ولكن قلدوا الآباء) : مستدرك معنوي، فإن معنى قوله: (كَذَلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ) : يعني: قبل النظر من غير إنصاف أنهم ما أنصفوا في التكذيب بديهاً، لكن قلدوا الآباء وعاندوا، نحوه قول الشاعر:

إذا قيل: هذا منهل،

قلت: قد أرى ... ولن نفس الحر تحتمل الظما

قوله: (وقيل: هو في الذين كذبوا وهم شاكون) : عطف على معنى قوله:"بل سارعوا إلى التكذيب بالقرآن"، وذلك أن الذي لم يحط بالشيء علماً: إما أن لا يُدرك منه شيئاً قط، أو يدركه لكن بحيث لا يسمى علماً، بل شكا.

قوله: (ويجوز أن يكون معنى(وَلَمَّا يَاتِهِمْ تَاوِيلُهُ) : عطف على قوله: قبل أن يفقهوه، ويعلموا كنه أمره، ويقفوا على تأويله ومعانيه"، وذلك أن"التأويل": تفسير مايؤول إليه"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت