فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 211584 من 466147

ومما يقضي منه العجب زعم أن الاستثناء من فاعل {لا أَمْلِكُ} وجعل المعنى لا أملك أنا ولكن الله سبحانه هو المالك لكل ما يشاء يفعله بمشيئته {لِكُلّ أُمَّةٍ} من الأمم الذين أصروا على تكذيب رسلهم {أَجَلٌ} لعذابهم يحل بهم عند حلوله لا يتعدى إلى أمة أخرى {إِذَا جَاء أَجَلُهُمْ} أي أجل كل أمة على ما هو الظاهر ، ووضع الظاهر موضع الضمير لزيادة التقرير ، والإضافة لإفادة كمال التعين ، وجوز أن يكون الضمير للأمم المدلول عليه بكل أمة ، ووجه إظهار الأجل مضافاً لذلك بأنه لإفادة المعنى المقصود الذي هو بلوغ كل أمة أجلها الخاص بها ومجيئه إياها بعينها من بين الأمم بواسطة اكتساب الأجل بإضافته عموماً يفيده معنى الجمعية كأنه قيل: إذا جاءتهم آجالهم بالجمع كما قرأ به ابن سيرين بأن يجيء كل واحد من تلك الأمم أجلها الخاص بها ، ويفسر الأجل بحد معين من الزمان والمجيء عليه ظاهر وبما امتد إليه من ذلك فمجيئه حينئذٍ عبارة عن انقضائه إذ هناك يتحقق مجيئه بتمامه أي إذا تم وانقضى أجلهم الخاص بهم {فَلاَ يَسْتَأْخِرُونَ} عنه {سَاعَةِ} أي شيئاً قليلاً من الزمان {وَلاَ يَسْتَقْدِمُونَ} عليه ، والاستفعال عند جمع على أصله ، ونفى طلب التأخر والتقدم أبلغ ، وقال آخرون: إنه بمعنى التفعل أي لا يتأخرون ولا يتقدمون ، والجملة الثانية إما مستأنفة أو معطوفة على القيد والمقيد ومنعوا عطفها على {لاَ يَسْتَأْخِرُونَ} لئلا يرد أنه لا يتصور التقدم بعد مجيء الأجل فلا فائدة في نفيه ، وأجازه غير واحد والفائدة عنده في ذلك المبالغة في انتفاء التأخر لأنه لما نظم في سلكه أشعر بأنه بلغ في الاستحالة إلى مرتبته فهو مستحيل مثله للتقدير الإلهي وإن أمكن في نفسه ، قيل: وهذا هو السر في إيراد صيغة الاستفعال أي أنه بلغ في الاستحالة إلى أنه لا يطلب إذ المحال لا يطلب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت