قال أبو زيد: يقال رصدته وأرصدته في الخير، وأرصدت له في الشر.
وقال ابن الأعرابي: لا يقال إلا أرصدت، ومعناه ارتقبت.
وقوله تعالى: {مِن قَبْلُ} أي من قبل بناء مسجد الضرار.
{وَلَيَحْلِفَنَّ إِنْ أَرَدْنَا إِلاَّ الحسنى} أي ما أردنا ببنائه إلا الفعلة الحسنى، وهي الرفق بالمسلمين كما ذكروا لذي العِلة والحاجة.
وهذا يدلّ على أن الأفعال تختلف بالمقصود والإرادات؛ ولذلك قال: {وَلَيَحْلِفُنَّ إنْ أَرَدْنَا إلاَّ الْحُسْنَى} .
{والله يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ} أي يعلم خُبث ضمائرهم وكِذبَهم فيما يحلفون عليه. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 8 صـ}