فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 203419 من 466147

"وذلك أنه كان من بني غنم بن عوف ، وهو والد حنظلة الغسيل الذي كان من خيار الصحابة ، وكان أبو عامر قد ترهب في الجاهلية ولبس المسوح ، فلما قدم النبي - صلى الله عليه وسلم - المدينة قال له: ما هذا الدين الذي جئت به؟ قال: الحنيفية دين إبراهيم ، قال: أبو عامر: أنا عليها ، قال - صلى الله عليه وسلم -: لست عليها ، قال: بلى ولكنك أدخلت فيها ما ليس منها ، قال: ما فعلت ، ولكني جئت بها بيضاء نقية ، قال أبو عامر: أمات الله الكاذب منا طريداً شريداً وحيداً غريباً! فقال - صلى الله عليه وسلم -: آمين! وسماه الفاسق ، ثم تحيز إلى قريش وقاتل النبي - صلى الله عليه وسلم - معهم يوم أحد وقال: لا أجد قوماً يقاتلونك إلا قاتلتك معهم ، فلما قاتل يوم حنين مع هوازن وانهزموا أيس وهرب إلى الشام ، وأرسل إلى المنافقين أن استعدوا فإني ذاهب إلى قيصر فآت بجنود ومخرج محمداً! وكانوا قد حسدوا إخوانهم بني عمرو بن عوف على مسجد قباء لما بنوه ، وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - يأتيه ويصلي فيه ، فبنوا مسجد الضرار وأرسلوا إليه - صلى الله عليه وسلم - ليأتيهم فيصلي فيه ، وكان يتجهز لتبوك فقال: أنا على جناح سفر وحال شغل ، وإذا قدمنا صلينا فيه إن شاء الله! فلما قدم فكان قريباً من المدينة نزلت الآية ، فدعا مالك بن الدخشم وجماعة وقال لهم: انطلقوا إلى هذا المسجد الظالم أهله فاهدموه وأحرقوه ، ففعلوا ، وأمر - صلى الله عليه وسلم - أن يتخذ مكانه كناسه يلقي فيها الجيف والقمامه ؛ ومات أبو عامر بالشام وحيداً غريباً طريداً"

وقيل: كل مسجد بني مباهاة أو لغرض ليس به إخلاص أو بمال مشتبه فهو لاحق بمسجد الضرار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت