فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 203380 من 466147

قوله: {وَقُلِ اعملوا فَسَيَرَى الله عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ والمؤمنون} فيه تخويف وتهديد: أي إن عملكم لا يخفى على الله، ولا على رسوله ولا على المؤمنين، فسارعوا إلى أعمال الخير، وأخلصوا أعمالكم لله عزّ وجلّ، وفيه أيضاً ترغيب وتنشيط، فإن من علم أن عمله لا يخفى سواء كان خيراً أو شرّاً رغب إلى أعمال الخير، وتجنب أعمال الشرّ، وما أحسن قول زهير:

ومهما تكن عند امرئ من خليقة ... وإن خالها تخفى على الناس تعلم

والمراد بالرؤية هنا: العلم بما يصدر منهم من الأعمال، ثم جاء سبحانه بوعيد شديد فقال: {وَسَتُرَدُّونَ إلى عالم الغيب والشهادة} أي: وستردّون بعد الموت إلى الله سبحانه، الذي يعلم ما تسرّونه وما تعلنونه، وما تخفونه وما تبدونه.

وفي تقديم الغيب على الشهادة: إشعار بسعة علمه عزّ وجلّ، وأنه لا يخفى عليه شيء ، ويستوي عنده كل معلوم.

ثم ذكر سبحانه ما سيكون عقب ردّهم إليه فقال: {فَيُنَبّئُكُمْ} أي: يخبركم {بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ} في الدنيا، فيجازي المحسن بإحسانه، والمسيء بإساءته، ويتفضل على من يشاء من عباده.

قوله: {وَءاخَرُونَ مُرْجَوْنَ لأَمْرِ الله} ذكر سبحانه ثلاثة أقسام في المتخلفين: الأوّل: المنافقون الذين مردوا على النفاق، والثاني: التائبون المعترفون بذنوبهم، الثالث: الذين بقي أمرهم موقوفاً في تلك الحال، وهم المرجون لأمر الله، من أرجيته وأرجأته: إذا أخرته.

قرأ حمزة والكسائي، ونافع وحفص {مُرْجَوْنَ} بالواو من غير همزة.

وقرأ الباقون بالهمزة المضمومة بعد الجيم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت