فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 203379 من 466147

وقد قرأ الحسن: بجزم"تطهرهم".

وعلى هذه القراءة فيكون {وَتُزَكّيهِمْ} على تقدير مبتدأ: أي وأنت تزكيهم بها.

قوله: {وَصَلِّ عَلَيْهِمْ} أي: ادع لهم بعد أخذك لتلك الصدقة من أموالهم، قال النحاس.

وحكى أهل اللغة جميعا فيما علمناه، أن الصلاة في كلام العرب: الدعاء، ثم علل سبحانه أمره لرسوله صلى الله عليه وسلم بالصلاة على من يأخذ منه الصدقة فقال: {إِنَّ صلواتك سَكَنٌ لَّهُمْ} قرأ حفص، وحمزة، والكسائي {صلاتك} بالتوحيد.

وقرأ الباقون بالجمع، والسكن: ما تسكن: إليه النفس وتطمئن به.

قوله: {أَلَمْ يَعْلَمُواْ أَنَّ الله هُوَ يَقْبَلُ التوبة عَنْ عِبَادِهِ} لما تاب الله سبحانه على هؤلاء المذكورين سابقاً.

قال الله: {أَلَمْ يَعْلَمُواْ} أي: غير التائبين، أو التائبون قبل أن يتوب الله عليهم ويقبل صدقاتهم {أَنَّ الله هُوَ يَقْبَلُ التوبة} لاستغنائه عن طاعة المطيعين، وعدم مبالاته بمعصية العاصين.

وقرئ:"ألم تعلموا"بالفوقية، وهو إما خطاب للتائبين، أو لجماعة من المؤمنين، ومعنى: {وَيَأْخُذُ الصدقات} : أي يتقبلها منهم، وفي إسناد الأخذ إليه سبحانه بعد أمره لرسوله صلى الله عليه وسلم بأخذها تشريف عظيم لهذه الطاعة، ولمن فعلها.

وقوله: {وَأَنَّ الله هُوَ التواب الرحيم} معطوف على قوله: {أَنَّ الله هُوَ يَقْبَلُ التوبة عَنْ عِبَادِهِ} مع تضمنه لتأكيد ما اشتمل عليه المعطوف عليه: أي: أن هذا شأنه سبحانه.

وفي صيغة المبالغة في التواب، وفي الرحيم مع توسيط ضمير الفصل.

والتأكيد من التبشير لعباده والترغيب لهم ما لا يخفى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت