قَالَ الزُّهْرِيُّ:"كَانَ أَبُو لُبَابَةَ مِمَّنْ تَخَلَّفَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ، فَرَبَطَ نَفْسَهُ بِسَارِيَةٍ، فَقَالَ: وَاللَّهِ لَا أُحِلُّ نَفْسِي مِنْهَا وَلَا أَذُوقُ طَعَامًا وَلَا شَرَابًا حَتَّى أَمُوتُ أَوْ يَتُوبَ اللَّهُ عَلَيَّ فَمَكَثَ سَبْعَةَ أَيَّامٍ لَا يَذُوقَ طَعَامًا وَلَا شَرَابًا حَتَّى خَرَّ مَغْشِيًّا عَلَيْهِ. قَالَ: ثُمَّ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ، ثُمَّ قِيلَ لَهُ: قَدْ تِيبَ عَلَيْكَ يَا أَبَا لُبَابَةَ، فَقَالَ: وَاللَّهِ لَا أُحِلُّ نَفْسِي حَتَّى يَكُونَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هُوَ يُحِلُّنِي قَالَ: فَجَاءَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَحَلَّهُ بِيَدِهِ. ثُمَّ قَالَ أَبُو لُبَابَةَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ مِنْ تَوْبَتِي أَنْ أَهْجُرَ دَارَ قَوْمِي الَّتِي أَصَبْتُ فِيهَا الذَّنْبَ، وَأَنْ أَنْخَلِعَ مِنْ مَالِي كُلِّهُ صَدَقَةً إِلَى اللَّهِ وَإِلَى رَسُولِهِ. قَالَ: «يُجْزِيكَ يَا أَبَا لُبَابَةَ الثُّلُثُ» "
وَقَالَ بَعْضُهُمْ: عَنَى بِهَذِهِ الْآيَةِ الْأَعْرَابَ.
عَنْ حَجَّاجِ بْنِ أَبِي زَيْنَبَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عُثْمَانَ، يَقُولُ:"مَا فِي الْقُرْآنِ أَرْجَى عِنْدِي لِهَذِهِ الْأُمَّةِ مِنْ قَوْلِهِ: {وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ} . . إِلَى: {إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} "