فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 203320 من 466147

وجيء بالخبر في صورة كلية لأن المقصود تعميم الخطاب ، فالمراد بِ {عباده} جميع الناس مؤمنهم وكافرهم لأن التوبة من الكفر هي الإيمان.

والآية دليل على قبول التوبة قطعاً إذا كانت توبة صحيحة لأن الله أخبر بذلك في غير ما آية.

وهذا متفق عليه بالنسبة لتوبة الكافر عن كفره لأن الأدلة بلغت مبلغ التواتر بالقول والعمل.

ومختلفٌ فيه بالنسبة لتوبة المؤمن من المعاصي لأن أدلته لا تعدو أن تكون دلالة ظواهر ؛ فقال المحققون من الفقهاء والمحدثين والمتكلمين.

مقبولة قطعاً.

ونقل عن الأشعري وهو قول المعتزلة واختاره ابن عطية وأبوه وهو الحق.

وادعى الإمام في"المعالم"الإجماعَ عليه وهي أولى بالقبول.

وقال الباقلاني وإمام الحرمين والمازري: إنما يقطع بقبول توبة طائفة غير معينة ، يعنون لأن أدلة قبول جنس التوبة على الجملة متكاثرة متواترة بلغت مبلغ القطع ولا يقطع بقبول توبة تائب بخصوصه.

وكأنَّ خلاف هؤلاء يرجع إلى عدم القطع بأن التائب المعين تاب توبة نصوحاً.

وفي هذا نظر لأن الخلاف في توبة مستوفيةٍ أركانها وشروطها.

وقد تقدم ذلك عند قوله تعالى: {إنما التوبة على الله للذين يعملون السوء بجهالة} الآية في سورة النساء (17) .

والأخذ في قوله: {ويأخذ الصدقات} [التوبة: 104] مستعمل في معنى القبول ، لظهور أن الله لا يأخذ الصدقة أخذاً حقيقياً ، فهو مستعار للقبول والجزاء على الصدقة.

وقرأ نافع وحمزة والكسائي وحفص عن عاصم وأبو جعفر وخلف {مرجَوْن} بسكون الواو بدون همز على أنه اسم مفعول من أرجَاه بالألف ، وهو مخفف أرجأه بالهمز إذا أخره ، فيقال في مضارعه المخفف: أرجيته بالياء ، كقوله: {تُرجي من تشاء منهن} [الأحزاب: 51] بالياء ، فأصل مُرجَون مُرْجَيُون.

وقرأ البقية {مُرجَئُون} بهمز بعد الجيم على أصل الفعل كما قرئ {ترْجيءُ من تشاء} [الأحزاب: 51] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت