فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 200921 من 466147

قوله: {وَمِنْهُمُ الذين يُؤْذُونَ النبي وَيِقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ} ، إلى قوله: {إِن كَانُواْ مُؤْمِنِينَ} .

روى الأعمش عن أبي بكر:"قُلْ أُذْنٌ خَيْرٌ لَّكُمْ"، بالتنوين والرفع فيهما، وهي قراءة الحسن.

ومعنى ذلك: قُلْ هو أذن خَيْرٍ لا أذن شّرٍّ، وذلك أنهم قالوا: هو يسمع من كل أحد، ويسمع ما يقال له ويصدقه.

فقوله: {هُوَ أُذُنٌ} ، أي: أذنٌ سامعة تسمع من كل أحد.

وأصله من"أَذِنَ"إذا تَسمَّعَ.

ومنه الخبر عن النبي صلى الله عليه وسلم:"مَا أُذِنَ لِشَيء كَأَذِنه لِنَبِيٍ يَتَغَنَّى بالقُرْآنِ".

ويُرْوَى"أنَّ هذه الآية نزلت في نبتل بن الحارث، ونفر معه من المنافقين، كان نَبْتَلُ يأتي النبي صلى الله عليه وسلم، يتحدث إليه فيستمع النبي صلى الله عليه وسلم منه، فنيقل حديثه إلى المنافقين، ويقول: إنما محمد أُذُنٌ، من حَدَّثهُ سمِعَ وصدَّقَه."

وهو الذي قال النبي صلى الله عليه وسلم، فيه:"من أحب أن ينظر إلى الشيطان فلينظر إلى نبتل ابن الحارث".

وكان جسيماً، ثائر شعر الرأس، أسفع الخدين، أحمر العينين.

ومعنى قراءة من نوَّن، قل: أذن يسمع ما تقولون ويصدقكم في قولكم خير لكم من أن يكذبكم في قولكم، فالتقدير: إن كان الأمر كما تقولون فهو خير لكم يقبل اعتذاركم.

وقوله: {يُؤْمِنُ بالله} .

أي: يُصدق بالله، ويصدق المؤمنين، أي: لا يقبل إلا من المؤمنين. فأكذبهم الله فيما قالوا عنه: إنه يقبل من كل أحد، فأخبرهم أنه إنما يصدق المؤمنين لا

الكافرون والمافقين.

والعرب تقول:"آمنتُ له، وآمنْتُه"بمعنى، أي: صدَّقته، كما قال: {رَدِفَ لَكُم} [النمل: 72] ، بمعنى: ردفكم وكما قال: {لِّلَّذِينَ هُمْ لِرَبِّهِمْ يَرْهَبُونَ} [الأعراف: 154] ، أي: ربَّهم يرهبون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت