الشافعي عن إبراهيم بن محمد عن جعفر بن محمد عن أبيه عليهم السلام انه كان يشرب من سقايات بين مكة والمدينة فقال أتشرب من الصدقة قال انما حرم علينا الصدقة المفروضة والقول بان حكم صدقات الأوقاف خلاف حكم سائر الصدقات أمر لا دليل عليه وأيضا لو كان كذلك لقال الامام حكم صدقات الأوقاف خلاف حكم سائر الصدقات ولم يقل كذلك بل قال انما حرم علينا الصدقة المفروضة وما روى البخاري وغيره قوله صلى الله عليه وسلم لا تورث ما تركناه صدقة وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعطى أهل بيته في حياته نفقة سنتهم وما بقي يجعله مجعل مال الله وكذلك كان أبو بكر وعمرو على وعباس بعد وفات رسول الله صلى الله عليه وسلم يعملون بما عمل رسول الله صلى الله عليه وسلم وظهر انه ليس كل صدقة على بنى هاشم حراما - (مسألة) لا يجوز للهاشمى ان يأخذ الزكوة من الهاشمي عند أكثر الائمة وقال أبو يوسف جاز ذلك لأن الصدقة انما حرم عليهم لأنها من أوساخ الناس والمراد بالناس غيرهم فلا بأس لو أكلوا صدقات أنفسهم قلنا شرفهم يقتضى حرمة أوساخ الناس عليهم كلهم هاشميا كان أو غيرهم مسألة الذين يحرم عليهم الصدقة هم بنو هاشم خمسة بطون ال على وعباس