قول الزهري وابى جعفر محمد بن على بن الحسين عليهم السلام وابى ثور وقال أحمد يعطون ان احتاج المسلمون إلى ذلك انتهى كلامه وفى أكثر الكتب انهم اختلفوا في حكم المؤلفة قال أبو حنيفة قد سقط منهم المؤلفة قلوبهم لأنه تعالى أعز الإسلام واغنى وبه قال مالك وهي رواية عن الشافعي وعن مالك رواية أخرى ان احتيج إليهم في بلد أو ثغر استأنف الامام لوجود العلة وهي رواية عن أحمد وقال الشافعي وأحمد في أصح المختار عند أكثر اصحاب الشافعي ما في المنهاج ان المؤلفة من المصرف قال وهو من اسلم ونيته ضعيفة اوله شرف يتوقع بإعطائه إسلام غيره وقلت وبهذا ظهر ان الشافعي أيضا لا يجوز إعطاء الزكوة للكافر من المؤلفة كما لا يجوز للكافر من الفقراء والمساكين وغيرهم وأبو حنيفة ومن معه لا ينكرون إعطاء مسلم فقير من المؤلفة وإنما الكلام في المسلم الغنى من المؤلفة فعند الشافعي يعطى له من الزكوة بناء على زعمه ان الفقر غير معتبر في سائر الأصناف وعند أبى حنيفة لا يعطى له الزكوة بناء على اعتبار الفقر في سائر الأصناف فظهر انه لا خلاف بينهم في ان حكم جواز إعطاء الزكوة للمؤلفة باق غير منسوخ وكيف يحكم بالنسخ مع عدم الناسخ ولو حمل قول أبى حنيفة على إعطاء الكافر من المؤلفة منسوخ لكان له وجه لكن لم يثبت ان النبي صلى الله عليه وسلم أعطى أحدا من الكفار للايلاف شيئا من الزكوة فإن قيل روى مسلم والترمذي عن سعيد بن المسيب عن صفوان بن امية في قصة فقال أعطاني النبي صلى الله عليه وسلم ولأنه ابغض الناس إلى فما برح يعطينى انه لاحب الناس إلى وهذا صريح في انه كان يعطيهم في حالة الكفر وقد جزم ابن اثير في الصحابة انه أعطاه قبل إسلامه قلت قال النووي إعطاء النبي صلى الله عليه وسلم صفوان بن امية كان من غنائم حنين وصفوان يومئذ كافر قال الحافظ ابن حجر ودعوى الرافعي انه أعطى صفوان ذلك من الزكوة وهم والصواب انه من الغنائم من خمس خمس التي كان للنبي صلى الله عليه وسلم وبذلك جزم البيهقي وابن سيد الناس وابن كثير وغيرهم وقال ابن الهمام في بيان النسخ أسند الطبراني قول عمر بن الخطاب حين جائه عيينة بن حصين الحق من ربكم فمن شاء فليؤمن ومن