شاء فليكفر يعني ليس اليوم مؤلفة وأخرج ابن أبى شيبة عن الشعبي انما كانت المؤلفة على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ولما ولى أبو بكر انقطعت وقال ابن الهمام جاء عيينه والأقرع يطلبان أرضا إلى أبى بكر فكتب له الخط فمزقه عمر وقال هذا شئ كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعطيكموه ليتألفكم على الإسلام واللآن فقد أعز الله الإسلام واغنى عنكم فإن ثبتهم على الإسلام والا فبينا وبينكم السيف فرجعوا إلى أبى بكر فقالوا الخليفة أنت أم عمر فقال هو ان شاء ووافقه ولم ينكر عليهما أحد من الصحابة قلت لا يخفى ان قول عمر لا يحتمل أن يكون ناسخا وليس في قوله تعالى فمن شاء فليومن ومن شاء فليكفر دلالة على نسخ سهم المؤلفة كيف وهو اقدم نزولا من آية سهم المؤلفة فإن سورة التوبة آخر القرآن نزولا وسورة الكهف مكية وليست القصة في الزكوة بل في أقطاع الأرض فكيف يحكم بنسخ سهم المؤلفة وإذا ثبت ان حكمه باق غير منسوخ لكن الكافر من المؤلفة ليس بمراد بل الحكم مخصوص بالمسلمين منهم ولذا لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم إعطائه من الزكوة كافرا من المؤلفة فنقول إذا خص الكافر من المؤلفة فلا بد ان يخص الغنى أيضا بالأحاديث الواردة في عدم حل الزكوة للغنى وبما ذكر في حديث معاذ قوله صلى الله عليه وسلم توخذ من أغنيائهم وترد إلى فقرائهم وإذا خص المسلم الغنى من المؤلفة بقي الحكم في المؤلفة الفقراء فظهر ان المؤلفة أيضا صنف من الفقراء عطف عليه