فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 200376 من 466147

دفع النافلة أيضا لقوله تعالى انما ينهاكم الله عن الذين قاتلوكم واما الصدقات الواجبة كالفطرة والكفارات والنذور فحكمها حكم المفروضة عند الائمة الثلاثة فانهم لا يفرقون بين الفرض والواجب وعند أبى حنيفة يجوز دفعها إلى الذمي لأنحطاط درجة الواجب عن الفريضة عنده وعدم شمول حديث معاذ إياها فإن معاذا كان عاملا لاخذ الزكوة فحسب والله أعلم وإذا كان الفقير أعم من المسكين وغيره من الأصناف فحينئذ عطف قوله تعالى وَالْمَساكِينِ وما بعده على الفقراء من قبيل عطف الخاص على العام كما في قوله تعالى حافظوا على الصلاة والصلاة الوسطى فهو لزيادة الاهتمام فلنذكر معانى الألفاظ من المساكين وغيرها حتى يظهر منها وجه الاهتمام بذكرها اما المساكين فالمراد به الفقير الذي لا يسال الناس إلحافا مشتق من السكون والسكينة أي لا يتحرك لأجل السؤال والدليل عليه ما رواه الشيخان في الصحيحين من حديث أبى هريرة ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ليس المسكين الذي يطوف على الناس يرده اللقمة واللقمتان والتمرة والتمرتان ولكن المسكين الذي لا يجد غنى يغنيه ولا يفطن له فيتصدق عليه ولا يقوم فيسال الناس فظهر ان المسكين نوع من الفقير وإعطاءه أولى من إعطاء غيره من الفقراء فهو أهم قال الله تعالى للفقراء الذين أحصروا في سبيل الله لا يستطيعون ضربا في الأرض يحسبهم الجاهل اغنياء من التعفف تعرفهم بسيماهم لا يسألون الناس إلحافا والحاف الإلحاح فإن قيل قد يطلق المسكين على الفقير السائل أيضا كما في حديث متفق عليه عن أبى هريرة في قصة ثلثة من بنى إسرائيل أبرص واقرع وأعمى الحديث بطوله وفيه رجل مسكين قد انقطعت بي الجبال في سفرى فلا بلاغ لي اليوم الا بالله ثم بك أسألك بالذي اعطاك اللون الحسن والجلد الحسن والمال بعيرا يبلغ وفى سفرى قلنا اما أن يكون في الحديث السابق بيان المراد من الآية لا بيان الغنى اللغوي واما أن يكون في الحديث الثاني لفظ المسكين مجاز أو ليس المأخوذ في مفهوم المسكين أن يكون له قليل من المال كما قال به بعض الشافعية ان الفقير من ليس له مال أصلا والمسكين من له قليل من الأعمال لأن قوله تعالى فاطعام عشرة مساكين واطعام ستين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت