فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 200377 من 466147

مسكينا في الكفارات المراد به اجماعا الفقير مطلقا سواء كان

له قليل من المال أو لم يكن له مال أصلا وأيضا قوله تعالى أو مسكينا ذا متربته يعني من لصق بالتراث من فقره يرد قول من قال ان المسكين من له قليل من المال وكذا ليس المأخوذ في مفهوم المسكين ان لا يكون له مال أصلا كما قال به بعض الحنفية لأن قوله تعالى اما السفينة فكانت لمساكين يعملون في البحر تدل على ان السفينة كانت لهم ملكا ومع ذلك سماهم الله تعالى مساكين والقول بانها كانت لهم بالاجارة أو العارية أو اطلق عليهم لفظ المساكين ترحما صرف للنص عن الظاهر بلا دليل وقد يستدل على ان المسكين احسن حالا من الفقير بان النبي صلى الله عليه وسلم استعاذ من الفقر وذلك متفق عليه من حديث عائشة وفى الباب عن أبى هريرة عند أبى داود والنسائي وصححه ابن حبان والحاكم وعندهما من حديث أبى بكرة وابى سعيد وانس وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم اللهم أحيني مسكينا وأمتني مسكينا رواه الترمذي من حديث انس وابن ماجه عن أبى سعيد والجواب ان الفقر المستعاذ منه هو فقر النفس وفى الصحيح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انما الغنى غنى النفس أو المستعاذ منه فتنة الفقر لا حاله وكذا المسئول ليس نفس المسكنة بل بعض صفاته من الصبر والتوكل والرضا أو يقال إسناد حديث انس وابى سعيد ضعيفان كذا قال الحافظ ابن حجر وذكره ابن الجوزي في الموضوعات لما رأه مباينا للحال الذي مات عليه النبي صلى الله عليه وسلم لأنه كان مكفيا وقد قال الله تعالى ووجدك عائلا فاغنى والله أعلم - وَالْعامِلِينَ عَلَيْها أي على الصدقات عد الله سبحانه من اصناف الفقراء عاملى الصدقة وأعوانهم مجازا سواء كانوا اغنياء أو فقراء لأنهم وكلاء للفقراء في أخذ الصدقات وتقسيمها مشغولون بامورهم فيجب عليهم مؤنتهم فهم فقراء حكما واختلفوا في قدر ما يعطى للعامل من الزكوة فقال الشافعي يعطى له ولاعوانه الثمن من الصدقات قل عمله أو كثر بناء على انه يجب عنده صرف الزكوة إلى الأصناف الثمانية على السوية وسنذكر الرد عليه وقال أبو حنيفة واكثر الأئمة يعطى له كفاية بقدر عمله فإن عمل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت