قوله تعالى: {إن يُعْفَ عن طائفة منكم} قرأ الأكثرون"إن يُعْفَ"بالياء،"تُعَذَّبْ"بالتاء.
وقرأ عاصم غير أبان"إن نَعْفُ""نُعَذِّبْ"بالنون فيهما ونصب"طائفةً"، والمعنى: إن نعف عن طائفة منكم بالتوفيق للتوبة، نعذِّب طائفةً بترك التوبة.
وقيل: الطائفتان هاهنا ثلاثة، فاستهزأ اثنان، وضحك واحد.
ثم أنكر عليهم بعض ما سمع.
وقد ذكرنا عن ابن عباس أسماء الثلاثة، وأن الضاحك اسمه الجُهَيْر، وقال غيره: هو مَخْشِيُّ بن خُمَيْر.
وقال ابن عباس، ومجاهد: الطائفة: الواحد فما فوقه.
وقال الزجاج: أصل الطائفة في اللغة: الجماعة؛ ويجوز أن يقال للواحد: طائفة، يراد به: نفس طائفة.
قال ابن الأنباري: إذا أريد بالطائفة الواحد، كان أصلها طائفاً، على مثال: قائم وقاعد، فتدخل الهاء للمبالغة في الوصف، كما يقال: رواية، علاّمة، نسّابة.
قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: ما فُرغ من تنزيل (براءة) حتى ظننا أن لن يبقى منا أحد إلا سينزل فيه شيء. انتهى انتهى. {زاد المسير حـ 3 صـ}