قلنا: قال الحسن: المراد كفرتم بعد إيمانكم الذي أظهرتموه ، وقال آخرون: ظهر كفركم للمؤمنين بعد أن كنتم عندهم مسلمين ، والقولان متقاربان.
ثم قال تعالى: {إِن نَّعْفُ عَن طآئِفَةٍ مِّنْكُمْ نُعَذِّبْ طَائِفَةً} وفيه مسائل:
المسألة الأولى:
قرأ عاصم {إِن نُعَذِّبْ} بالنون وكسر الذال ، وطائفة بالنصب والمعنى أنه تعالى حكى عن نفسه أنه يقول إن يعف عن طائفة يعذب طائفة والباقون بالياء وضمها ، وفتح الفاء على ما لم يسم فاعله ، إن يعف عن طائفة بالتذكير ، وتعذب طائفة بالتأنيث ، وحكى صاحب"الكشاف"عن مجاهد ، إن تعف عن طائفة على البناء للمفعول مع التأنيث ، ثم قال: والوجه التذكير لأن المسند إليه الظرف كما تقول سير بالدابة ، ولا تقول سيرت بالدابة ، وأما تأويل قراءته فهو أن مجاهداً لعله ذهب إلى أن المعنى كأنه قيل: إن ترحم طائفة فأنت كذلك ، وهو غريب والجيد القراءة العامة إن يعف عن طائفة بالتذكير وتعذب طائفة بالتأنيث.
المسألة الثانية: