فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 199926 من 466147

؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُسْمَعْ مِنَ الْعَرَبِ إِلَّا الْأَذَى وَالْأَذَاةُ وَالْأَذِيَّةُ ، وَرُبَّمَا يَشْهَدُ لَهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: لَنْ يَضُرُّوكُمْ إِلَّا أَذًى (3: 111) مِنْ سُورَةِ آلِ عِمْرَانَ ؛ لِأَنَّهُ مِنْ آذَى الْمُتَعَدِّي بِنَفْسِهِ لَا مِنْ أَذَى اللَّازِمِ ، إِلَّا أَنْ يُقَالَ: إِنَّهُ اسْمُ مَصْدَرٍ ، وَتَقْيِيدُهُمْ لِلْأَذَى بِالْمَكْرُوهِ الْيَسِيرِ غَيْرُ مُسَلَّمٍ عَلَى إِطْلَاقِهِ ، فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ يُطْلَقُ عَلَى الْيَسِيرِ وَالْخَفِيفِ وَعَلَى الشَّدِيدِ وَقَوْلُهُ تَعَالَى: لَنْ يَضُرُّوكُمْ إِلَّا أَذًى مِنَ الْأَوَّلِ ؛ لِأَنَّهُ مُسْتَثْنَى مِنَ الضَّرَرِ ، وَمِثْلُهُ مَا وَرَدَ فِي الْأَذَى مِنَ الْمَطَرِ وَأَذَى الرَّأْسِ مِنَ الْقَمْلِ ، وَمِنَ الثَّانِي قَوْلُهُ تَعَالَى فِي سُورَةِ الْأَحْزَابِ:

إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا مُهِينًا وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا (33: 57 ، 58) فَقَدْ وَرَدَ فِي الْمَأْثُورِ تَفْسِيرُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللهَ بِالَّذِينِ نَسَبُوا إِلَيْهِ الِابْنَ وَالْبَنَاتِ ، وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ رَسُولَهُ بِالَّذِينِ شَجُّوا رَأْسَهُ يَوْمَ أُحُدٍ ، وَبِالَّذِينِ كَانُوا يُكَذِّبُوا بِرِسَالَتِهِ وَيَقُولُونَ: سَاحِرٌ ، وَشَاعِرٌ وَكَاهِنٌ . وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِالطَّاعِنِينَ فِي الْأَعْرَاضِ ، وَبِالزُّنَاةِ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ النِّسَاءَ لِمُرَاوَدَتِهِنَّ . وَنَاهِيكَ بِالْوَعِيدِ الشَّدِيدِ لِلْجَمِيعِ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت