فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 198573 من 466147

يا رسول الله، إني امرؤ صاحب نساء، ومتى أرى نساء بني الأصفر أفتتن، فأذن لي، ولا تفتني، فأنزل الله: وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: ائْذَنْ لِي وَلا تَفْتِنِّي

أي لا تفتني بصباحة وجوههن.

وأخرج ابن أبي حاتم وابن مردويه عن جابر بن عبد الله مثله، وعبارته قال للجدّ بن قيس: يا جدّ بن قيس، ما تقول في مجاهدة بني الأصفر؟ فقال:

الأصفر؟ قال جدّ، وكان من شيوخ المنافقين: أتأذن لي يا رسول الله، فإني رجل أحبّ النساء، وإني أخشى إن أنا رأيت نساء بني الأصفر أن أفتتن، فقال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم، وهو معرض عنه: قد أذنت لك، فنزلت الآية.

ولما نزلت قال النبي صلّى الله عليه وآله وسلم لبني سلمة- وكان الجد بن قيس منهم- «من سيدكم يا بني سلمة؟» قالوا: جدّ بن قيس، غير أنه بخيل جبان. فقال النبي

صلّى الله عليه وآله وسلم: وأي داء أدوى من البخل؟ بل سيدكم الفتى الأبيض بشر بن البراء بن معرور.

نزول الآية (50) :

إِنْ تُصِبْكَ حَسَنَةٌ:

أخرج ابن أبي حاتم عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال: جعل المنافقون الذين تخلفوا بالمدينة، يخبرون عن النبي صلّى الله عليه وآله وسلم أخبار السوء، يقولون: إن محمدا وأصحابه قد جهدوا في سفرهم وهلكوا، فبلغهم تكذيب حديثهم، وعافية النبي صلّى الله عليه وآله وسلم وأصحابه، فساءهم ذلك، فأنزل: «إِنْ تُصِبْكَ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ» الآية.

المناسبة:

الآيات السابقة واللاحقة في تعداد قبائح المنافقين، وبيان نوع آخر من كيدهم ومن خبث بواطنهم، وشماتتهم بالمؤمنين إذا أصيبوا بمصيبة، وترحهم إذا تعرضوا لحسنة.

التفسير والبيان:

ومن المنافقين من يقول لك: يا محمد ائذن لي في القعود والتخلف عن القتال، ولا توقعني في الإثم والهلاك بالخروج معك، حتى لا أفتتن بنساء الروم، منتحلين الأعذار الواهية، مظهرين التمسك بالفضيلة، فيرد الله عليهم مكذبا دعواهم، كاشفا حقيقتهم فقال: أَلا فِي الْفِتْنَةِ سَقَطُوا أي إنهم بهذه المقالة وقعوا فعلا في الفتنة، حين انتحلوا الأعذار الكاذبة، وقعدوا عن الجهاد، فقوله: أَلا فِي الْفِتْنَةِ سَقَطُوا أي في الإثم والمعصية وقعوا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت