فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 196573 من 466147

(وما أمروا إلا ليعبدوا إلهاً واحداً) أي والحال أنهم ما أمروا في الكتب القديمة المنزلة عليهم على ألسنة أنبيائهم إلا بعبادة الله وحده، أو ما أمر الذين اتخذوهم أرباباً من الأحبار والرهبان إلا بذلك فكيف يصلحون لما أهلوهم له من اتخاذهم أرباباً.

(لا إله إلا هو) صفة ثانية لقوله إلهاً أو استئناف مقرر للتوحيد (سبحانه عما يشركون) أي تنزيهاً له عن الإشراك في طاعته وعبادته.

وقد أخرج ابن سعد وعبد بن حميد والترمذي وحسنه وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ وابن مردويه والبيهقي في سننه عن عدي بن حاتم قال: أتيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم وهو يقرأ في سورة براءة (اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أرباباً من دون الله) فقال:"أما إنهم لم يكونوا يعبدونهم ولكنهم كانوا إذا أحلوا لهم شيئاً استحلوه، وإذا حرموا عليهم شيئاً حرموه"، وأخرجه أيضا أحمد وابن جرير.

(يريدون أن يطفئوا نور الله بأفواههم) هذا كلام يتضمن ذكر نوع آخر من أنواع ضلالهم وبعدهم عن الحق، وهو ما راموه من إبطال الحق بأقاويلهم الباطلة التي هي مجرد كلمات ساذجة ومجادلات زائفة، وهذا تمثيل لحالهم في محاولة إبطال دين الحق ونبوة نبي الصدق بحال من يريد أن ينفخ في نور عظيم

قد أنارت به الدنيا وانقشعت به الظلمة ليطفئه ويذهب أضواءه، قيل المراد بالنور شرائعه وبراهينه، وسميت الدلائل نوراً لأنه يهتدى بها إلى الصواب كما يهتدى بالنور إلى المحسوسات.

وقيل المراد به الدلائل الدالة على صحة نبوته صلى الله عليه وسلم وهي أمور:

أحدها: المعجزات الباهرات الخارقة للعادات.

وثانيها: القرآن العظيم وهو معجزة له باقية على الأبد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت