والحيوة للكفر والإسلام يعني من لهذا حاله في علم الله وقضائه قرأ ابن كثير برواية البزي ونافع وأبو بكر ويعقوب حيى بفك الإدغام حملا على المستقبل وَإِنَّ اللَّهَ لَسَمِيعٌ عَلِيمٌ (32) بكفر من كفر وعقابه وإيمان من أمن وثوابه ولعل الجمع بين الوصفين لاشتمال الأمرين على القول والاعتقاد.
إِذْ يُرِيكَهُمُ اللَّهُ فِي مَنامِكَ قَلِيلًا مقدر با ذكر أو بدل ثان من يوم الفرقان أو متعلق بعليم أي يعلم المصالح ان يقللهم في عينك في رؤياك حتى تخير به أصحابك فيكون تثبيتا لهم وتشجيعا على عدوهم وذلك ان النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال لاصحابه يوم بدر في أول الأمر لا تقاتلوا حتى أو ذنكم وان كثبوكم فارموهم بالنبل ولا تسلوا السيف حتى يغشوكم فنام في العريش نومة فقال أبو بكر يا رسول الله قد دنا القوم وقد مالوا منا فاستيقظ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وقد أراه الله عز وجل إياهم في منامه قليلا فاخبر بذلك أصحابه وروى ابن إسحاق وابن المنذر عن حبان بن واسع عن أشياخ من قومه انتبه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال ابشر يا أبا بكر أتاك نصر الله هذا جبرئيل أخذ بعنان فرسه يقوده على ثناياه النقع قال الحسن معنى في منامك في عينك لأن العين موضع النومة وَلَوْ أَراكَهُمْ كَثِيراً لَفَشِلْتُمْ لجبنتم وَلَتَنازَعْتُمْ فِي الْأَمْرِ أمر القتال وتفرقت آرائكم في الثبات والفرار وَلكِنَّ اللَّهَ سَلَّمَ أي سلمكم عن المخالفة والفشل إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ (33) يعلم ما يكون فيها وما يتغيرا حوالها وقال ابن عباس علم ما في صدوركم من الحب لله.