أحدهما: ومراءاتهم في الدِّين؛ لأنهم قالوا: اللهم انصر أهدانا سبيلًا، وأوصلنا رحمًا، وأقرانا ضيفا عندهم أنهم على حق، وأن المؤمنين على باطل.
ويحتمل: ومراءاتهم في أمر الدنيا؛ لأنهم كانوا أهل ثروة ومال، وأهل عدة وقوة، خرجوا مرائين للناس.
وقوله: (وَرِئَاءَ النَّاسِ) لأنهم كانوا أهل الشرف عندهم، فخرجوا لمراءاة الناس.
(وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ) .
أي: يصدون الناس عن دين اللَّه؛ أخبر - عَزَّ وَجَلَّ - عن خروج أُولَئِكَ الكفرة أنهم خرجوا لما ذكر، فكان فيه أمر للمؤمنين بالخروج على ضد ذلك؛ كأنه قال: اخرجوا على ضدّ ما خرجوا هم.
وقوله - عَزَّ وَجَلَّ: (وَاللَّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ) .
أي: علمه محيط بهم، لا يغيب عنه شيء من مكائدهم وحيلهم والمكر برسول اللَّه في الدفع عنه والنصر له.
والثاني: محيط بما يعملون، يجزيهم ويكافئهم، ولا يفوت عنه شيء؛ على الوعيد، واللَّه أعلم. انتهى انتهى {تفسير الماتريدي. 5/ 205 - 234} ...